303

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

الفجر في أول الوقت ثم يقف بالمشعر الحرام إلى أن يسافر قبل طلوع الشمس، فإن كان من الضعفاء كالنساء والصبيان ونحوهم فإنه يتعجل من مزدلفة إلى منى إذا غاب القمر، ولا ينبغي لأهل القوة أن يخرجوا من مزدلفة حتى يطلع الفجر، فيصلوا بها الفجر، ويقفوا بها، ومزدلفة كلها موقف، لكن الوقوف عند قزح أفضل، وهو جبل المقعدة، وهو المكان الذي يقف فيه الناس اليوم، وقد بني عليه بناء، وهو المكان الذي يخصه كثير من الفقهاء باسم المشعر الحرام.

وفي موضع آخر سئل ابن تيمية عن طواف الحائض فأفاض في المسألة ونذكرها ثانية.

١٥- طواف الحائض والجنب والمحدث

٧٤- وسئل- رحمه الله - : عن طواف الحائض والجنب والمحدث.

فأجاب: ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «الحائض تقضي المناسك كلها إلا الطواف بالبيت»(١) وقال لعائشة رضي الله عنها: «واصنعي ما يصنع الحاج غير ألا تطوفي بالبيت»(٢).

ولما قيل عن صفية(٣): إنها حاضت. فقال: «أحابستنا هي؟» فقيل له: إنها قد أفاضت. قال: (فلا إذًا))(٤) وصح عنه ﷺ أنه بعث أبا بكر سنة تسع

(١) صحيح: رواه الترمذي (٩٤٥) كتاب الحج، والبخاري (١٦٥٠) بغير هذا اللفظ، ومسلم (١٢١١).

(٢) رواه أحمد (٢٥٥٥٤) بهذا اللفظ، وفي البخاري (٢٩٤) عن عائشة: خرجنا لا نرى إلا الحج فلما كنا بسرف حضت فدخل علي رسول الله ﷺ. وأنا أبكي قال: «ما لك؟ أنفست؟» قلت: نعم، قال: «إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاقضي ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت».

(٣) هي صفية بنت حُيي، وهي زوجة رسول الله ﷺ.

(٤) متفق على صحته: رواه البخاري (٤٣٦٣) كتاب الحج باب إذا حاضت المرأة

303