300

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

للأبد؟ فقال: ((بل للأبد، دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة))(١).

وأيضًا: فإذا كان لم يكونوا يتمتعون، ولا يعتمرون في أشهر الحج والنبي ﷺ قصد مخالفة الكفار، كان هذا من سنن الحج كما فعل في وقوفه بعرفة، ومزدلفة، فإن المشركين كانوا يعجلون الإفاضة من عرفة قبل الغروب، ويؤخرون الإفاضة من جمع إلى أن تطلع الشمس، فخالفهم النبي ﷺ وقال: ((خالف هدينا هدي المشركين))(٢) فأخر الإفاضة من عرفة إلى أن غربت الشمس، وهذا هو السنة للمسلمين باتفاق المسلمين، فهكذا فعله من التمتع والفسخ إن كان قصد به مخالفة المشركين، فهذا هو السنة، وإن فعله لأنه أفضل، وهو سنة، فعلى التقديرين يكون الفسخ أفضل؛ اتباعًا لما أمر به النبي ﷺ أصحابه، والله سبحانه أعلم.

١٢ - طواف الحائض

٧١- وسئل- رحمه الله - : عن طواف الحائض؟

فقال: المرأة الحائض إذا لم يمكنها طواف الفرض إلا حائضًا، بحيث لا يمكنها التأخر بمكة، ففي أحد قولي العلماء الذين يوجبون الطهارة على الطائف: إذا طافت الحائض أو الجنب أو المحدث أو حامل النجاسة مطلقًا، أجزأه الطواف، وعليه دم: إما شاة، وإما بدنة مع الحيض والجنابة، وشاة مع الحدث الأصغر.

ومنع الحائض من الطواف قد يعلل بأنه يشبه الصلاة، وقد يعلل بأنها ممنوعة من المسجد كما تمنع منه بالاعتكاف، وكما قال - عز وجل- لإبراهيم- صلى الله عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام - : ﴿أوطهر بيتي

(١) صحيح: رواه مسلم (١٢٤١/٢) عن ابن عباس رضي الله عنهما.

(٢) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٢٣/٣)، والبيهقي (١٢٥/٥) ولفظه: ((هدينا مخالف لهديهم)) وهو ضعيف، وله بديل صحيح رواه البخاري (١٦٨٤/٣).

300