291

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

ثانيًا لم يكن بين القارن والمتمتع الذي لم يحل فرق أصلاً.

وعلى هذا فإحرامه بالحج قبل أن يطوف ويسعى أفضل من أن يحرم به بعد الطواف والسعي، وقد صح عن النبي ﷺ أنه أحرم بهما جميعًا، وقال: «لبيك عمرة وحجًا»(١). ومن لم يحرم بالحج إلا بعد الطواف والسعي لا يقول هذا.

ومن قال من أصحاب مالك والشافعي أفرد الحج ولم يعتمر مع حجته، فالأحاديث الصحيحة التي تبين أنه اعتمر مع حجته، وأنه اعتمر أربع عمر: عمرة الحديبية، وعمرة القضية، وعمرة الجعرانة، والعمرة التي مع حجته(٢) - ترد هذا القول.

وكذلك قول حفصة في الحديث المتفق عليه: ما بال الناس حلوا، ولم تحل من عمرتك؟ فقال: «إني لبدت رأسي، وقلدت هديي، فلا أحل حتى أنحر»(٣). اهـ.

أيها أفضل؟

وأما قول القائل: أيها أفضل؟

فالتحقيق في هذه المسألة: أنه إذا أفرد الحج بسفرة، والعمرة بسفرة، فهو أفضل من القران، والتمتع الخاص بسفرة واحدة، وقد نص على ذلك أحمد وأبو حنيفة، مع مالك والشافعي وغيرهم، وهذا هو الإفراد الذي فعله أبو بكر وعمر، وكان عمر يختاره للناس وكذلك علي رضي الله عنه وقال عمر وعلي في قوله: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ [البقرة: ١٩٦] قالا: إتمامهما أن تهل بهما

(١) صحيح: رواه مسلم (١٢٥١/٢) عن أنس رضي الله عنه.

(٢) متفق على صحته: رواه البخاري (١٧٧٨/٣)، ومسلم (١٢٥٣/٢) عن قتادة رضي الله عنه.

(٣) متفق على صحته: رواه البخاري (١٥٦٦/٣)، ومسلم (١٢٢٩/٢) عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما.

291