Fatāwā al-nisāʾ
فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-nisāʾ
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
عقب ذلك، فهذا القول خطأ، وكلا القولين مخالف لإجماع أهل العلم بالآثار.
وكذلك من زعم أنه طاف طوافين، وسعى سعيين، كما يختار ذلك أصحاب أبي حنيفة، وأنه خلاف الأحاديث الصحيحة، التي تبين أنه لم يطف بالبيت والصفا والمروة إلا مرة واحدة.
قول أصحاب أحمد:
وأما من قال من أصحاب أحمد: إنه تمتع ولم يحل من إحرامه؛ لأجل سوق الهدي. كما يختاره أبو محمد وغيره، فالتمتع على المشهور عندهم: السعي بين الصفا والمروة بعد طواف الإفاضة للحج، كما سعى أولاً للعمرة، والنبي ﷺ لم يسع بعد الإفاضة، فكيف يكون متمتعًا على هذا القول؟
لكن عن أحمد رواية أخرى: أن المتمتع لا يحتاج إلى سعي ثان، بل يكفيه السعي الأول، كما يكفي المفرد، وكما يكفي القارن.
وسبب اختلاف الروايتين عن أحمد أن في حديث جابر أنهم لم يطوفوا بالبيت، وبين الصفا والمروة إلا الطواف الأول(١) وفي حديث عائشة: أنهم طافوا بعد التعريف(٢) اهـ.
فإنه على هذه الرواية لا يتوجه هذا الإلزام، لكن لا يبقى بين القارن وبين المتمتع الذي ساق الهدي- فلم يحل لأجله- فرق، إلا أن القارن أحرم بالحج قبل الطواف والسعي، والمتمتع أحرم بالحج بعد ذلك، فإذا كان إدخاله الحج عليها بعد طوافه وسعيه كإدخاله قبل طوافه وسعيه لا يوجب عليه سعيًا
(١) متفق على صحته: رواه البخاري (٧٢٣٠/١٣)، ومسلم (١٢١٣/٢) عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما.
(٢) متفق على صحته: رواه البخاري (١٥٥٦/٣)، ومسلم (١٢١١/٢) عن عائشة رضي الله عنها.
290