Fatāwā al-nisāʾ
فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-nisāʾ
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
٧٠- وسئل- رحمه الله تعالى -: عن حج النبي ﷺ، هل كان مفردًا، أو قارنًا، أو متمتعًا؟ وأيهما أفضل لمن يحج؟ فقد أكثر الناس القول، وأطالوا وزادوا ونقصوا، والقصد كشف الحق عن هذه الأحوال.
وقول بعض الناس: إن أحداً من الصحابة أتى بعمرة من مكة، والحديث الذي رووه: ((أن عمرة في رمضان تقوم كذا وكذا حجة)) هل هو صحيح أم لا؟
فأجاب : - الحمد لله -. أما حج النبي ﷺ فالصحيح أنه كان قارنًا، قرن بهم بين الحج والعمرة، وساق الهدي ولم يطف بالبيت وبين الصفا والمروة إلا طوافًا واحدًا، حين قدم، لكنه طاف طواف الإفاضة مع هذين الطوافين.
وهذا الذي ذكرناه هو الصواب المحقق عند أهل المعرفة- بالأحاديث- الذين جمعوا طرقها، وعرفوا مقصدها، وقد جمع أبو محمد بن حزم في حجة الوداع كتابًا جيدًا في هذا الباب.
وقال الإمام أحمد: لا أشك أن النبي ﷺ كان قارنًا، والتمتع أحب إلي؛ لأنه آخر الأمرين، يريد به قول النبي ﷺ بعد أن طاف وسعى، وأمر أصحابه بالتحلل، فشق عليهم، فقال: ((لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدى، ولجعلتها عمرة))(١)، وهذا إنما يقتضي أنه كان متمتعًا بدون سوق الهدي، والنبي ﷺ كان قد ساق الهدي، ولهذا قال أحمد في رواية المروزي: إذا ساق الهدي فالقران أفضل، وذلك لأنه فعل النبي ﷺ.
(١) متفق على صحته: رواه البخاري (١٦٥١) كتاب الحج باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، ومسلم (١٢٤٠).
287