280

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

الحج و العمرة

١- هل العمرة واجبة؟

٦٠- وسئل شيخ الإسلام - رحمه الله ورضي عنه - عن العمرة هل هي واجبة؟

وإن كان فما الدليل عليه؟.

فأجاب: للعمرة في وجوبها قولان للعلماء. هما قولان في مذهب الشافعي وأحمد، والمشهور عنهما وجوبها، والقول الآخر لا تجب، وهو مذهب أبي حنيفة، ومالك. وهذا القول أرجح. فإن الله إنما أوجب الحج بقوله: ﴿ولله على الناس حج البيت﴾ [آل عمران: ٩٧]، لم يوجب العمرة، وإنما أوجب إتمامها(١) فأوجب إتمامها لمن شرع فيهما، وفي الابتداء إنما أوجب الحج، وهكذا سائر الأحاديث الصحيحة ليس فيها إلا إيجاب الحج، ولأن العمرة ليس فيها جنس غير ما في الحج، فإنها إحرام وإحلال، وطواف بالبيت، وسعي بين الصفا والمروة، وهذا كله داخل في الحج، وإذا كان كذلك فأفعال الحج لم يفرض الله منها شيئًا مرتين، فلم يفرض وقتين ولا طوافين، ولا سعيين، ولا فرض الحج مرتين.

وطواف الوداع ليس بركن، بل هو واجب، وليس هو من تمام الحج، ولكن كل من خرج من مكة عليه أن يودع، ولهذا من أقام بمكة لا يودع على الصحيح، فوجوبه ليكون آخر عهد الخارج بالبيت، كما وجب الدخول بالإحرام في أحد قولي العلماء لسبب عارض، لا كون ذلك واجبًا بالإسلام، كوجوب الحج.

(١) يشير رحمه الله إلى قوله تعالى: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ [البقرة: ١٩٦].

280