Fatāwā al-nisāʾ
فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-nisāʾ
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
لعبدي)) وهؤلاء إشارة إلى جمع، فعلم أن من قوله: (اهدنا الصراط المستقيم) إلى آخرها ثلاث آيات على قول من لا يعد البسملة آية منها. ومن عدها آية منها جعل هذا آيتين.
وأيضًا فإن الفاتحة سورة من سور القرآن، والبسملة مكتوبة في أولها، فلا فرق بينها وبين غيرها من السور في مثل ذلك، وهذا من أظهر وجوه الاعتبار.
وأيضًا فلو كانت منها لتليت في الصلاة جهرًا، كما تتلى سائر آيات السورة، وهذا مذهب من يرى الجهر بها كالشافعي وطائفة من المكيين والبصريين، فإنهم قالوا: إنها آية من الفاتحة يجهر بها كسائر آيات الفاتحة، واعتمد على آثار منقولة بعضها عن الصحابة، وبعضها عن النبي ﷺ. فأما المأثور عن الصحابة: كابن الزبير ونحوه، ففيه صحيح وفيه ضعيف. وأما المأثور عن النبي ﷺ فهو ضعيف، أو موضوع، كما ذكر ذلك حفاظ الحديث كالدارقطني، وغيره.
ولهذا لم يرو أهل السنن والمسانيد المعروفة عن النبي ﷺ في الجهر بها حديثًا واحدًا، وإنما يروى أمثال هذه الأحاديث من لا يميز من أهل التفسير: كالثعلبي ونحوه وكبعض من صنف في هذا الباب من أهل الحديث، كما يذكره طائفة من الفقهاء في كتب الفقه، وقد حكى القول بالجهر عن أحمد وغيره بناءً على إحدى الروايتين عنه من أنها من الفاتحة فيجهر بها كما يجهر بسائر الفاتحة وليس هذا مذهبه، بل يخافت بها عنده.
وإن قال: هي من الفاتحة لكن يجهر بها عنده لمصلحة راجحة، مثل أن يكون المصلون لا يقرءونها بحال، فيجهر بها ليعلمهم أن قراءتها سنة، كما جهر ابن عباس بالفاتحة على الجنازة، وكما جهر عمر بن الخطاب بالاستفتاح، وكما نقل عن أبي هريرة أنه قرأ بها، ثم قرأ بأم الكتاب وقال: أنا
247