248

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

أشبهكم صلاة برسول الله ﷺ. رواه النسائي(١)، وهو أجود ما احتجوا به.

وكذلك فسر بعض أصحاب أحمد خلافه، أنه كان يجهر بها إذا كان المأمومون ينكرون على من لم يجهر بها، وأمثال ذلك؛ فإن الجهر بها والمخافتة سنة، فلو جهر بها المخافت صحت صلاته بلا ريب، وجمهور العلماء كأبي حنيفة ومالك وأحمد والأوزاعي لا يرون الجهر، لكن منهم من يقرؤها سرًا، كأبي حنيفة وأحمد وغيرهما، ومنهم من لا يقرؤها سرًا ولا جهرًا كمالك.

وحجة الجمهور ما ثبت في ((الصحيح)) من أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا لا يجهرون بـ((بسم الله الرحمن الرحيم))، وفي لفظ: ((لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة، ولا آخرها))(٢) والله أعلم.

١٤- متى يدعو المصلي؟

٣٦- وسئل- رحمه الله - : هل الدعاء عقيب الفرائض، أم السنن أم بعد التشهد في الصلاة؟

فقال: السنة التي كان النبي ﷺ يفعلها ويأمر بها أن يدعو في التشهد قبل السلام، كما ثبت عنه في ((الصحيح)) أنه كان يقول بعد التشهد: ((اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال))(٣) إهــ.


(١) رواه النسائي (١٣٤/٢)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٢٥١/١) وقال ابن حجر في ((الفتح)) (٢٦٧/٢): صحيح، وقال البيهقي: إسناده صحيح. ((معرفة الآثار والسنن)) (٣٧١/٢).

(٢) متفق على صحته: رواه البخاري (٧٤٣/٢)، ومسلم (٣٩٩) باللفظ الأخير للمصنف وبلفظ: ((فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم)) أما لفظ المصنف الأول فعند ابن خزيمة (٤٩٧) كله عن أنس.

(٣) متفق على صحته: رواه البخاري (٨٣٢/٢)، ومسلم (٥٨٩) عن عائشة رضي الله عنها.

248