237

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

والثياب التي تبدي مقاطع خلقها، والثوب الرقيق الذي لا يستر البشرة، وغير ذلك فإن المرأة تنهى عنه، وعلى وليها كأبيها وزوجها أن ينهاها عن ذلك.. والله أعلم.

١١- النية في العبادات محلها القلب أم اللسان

٣٣- وسئل: عن النية في الطهارة والصلاة والصيام والحج وغير ذلك، فهل محل ذلك القلب؟ أم اللسان؟ وهل يجب أن نجهر بالنية؟ أو يستحب ذلك؟ أو قال أحد من المسلمين إن لم يفعل ذلك بطلت صلاته أو غيرها؟ أو قال: إن صلاة الجاهر أفضل من صلاة الخافت: إمامًا كان أو مأمومًا أو منفردًا؟ وهل التلفظ بها واجب أم لا؟ أو قال أحد من الأئمة الأربعة من أئمة المسلمين: إن لم يتلفظ بطلت صلاته؟

وإذا كانت غير واجبة؟ فهل يستحب التلفظ بها؟ وما السنة التي كان عليها رسول الله ﷺ والخلفاء الراشدون؟ وإذا أصر على الجهر بها معتقدًا أن ذلك مشروع، فهل هو مبتدع مخالف لشريعة الإسلام؟ أم لا؟ وهل يستحق التعزير على ذلك إذا لم ينته؟ وابسطوا لنا الجواب.

فأجاب: - الحمد لله - محل النية القلب دون اللسان باتفاق أئمة المسلمين في جميع العبادات: الصلاة والطهارة والزكاة والحج والصيام والعتق والجهاد، وغير ذلك. ولو تكلم بلسانه بخلاف ما نوى في قلبه كان الاعتبار بما نوى بقلبه لا باللفظ ولو تكلم بلسانه ولم تحصل النية في قلبه لم يجزئ ذلك باتفاق أئمة المسلمين.

فإن النية هي من جنس القصد. ولهذا تقول العرب: نواك الله بخير، أي: قصدك بخير، وقول النبي ﷺ: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن

237