233

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

وفي «صحيح مسلم» عنه أنه قال: «صنفان من أهل النار من أمتي لم أرهما بعد، نساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات، على رءوسهن مثل أسنمة البخت، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، ورجال معهم سياط مثل أذناب البقر، يضربون بها عباد الله»(١) ا.هـ.

وفي السنن أنه مر بباب أم سلمة وهي تعتصب فقال: «يا أم سلمة، لية لا ليتين»(٢) وقد فسر قوله: «كاسيات عاريات» بأن تكتسي ما لا يسترها، فهي كاسية، وهي في الحقيقة عارية، مثل من تكتسي الثوب الرقيق الذي يصف بشرتها، أو الثوب الضيق الذي يبدي تقاطيع خلقها، مثل عجيزتها وساعدها(٣)، ونحو ذلك. وإنما كسوة المرأة ما يسترها، فلا يبدي جسمها، ولا حجم أعضائها لكونه كثيفًا واسعًا.

الضابط في نهيه ﷺ عن التشبه:

ومن هنا يظهر الضابط في نهيه ﷺ عن تشبه الرجال بالنساء، وعن تشبه النساء بالرجال وأن الأصل في ذلك ليس هو راجعًا إلى مجرد ما يختاره الرجال والنساء ويشتهونه، ويعتادونه، فإنه لو كان كذلك لكان إذا اصطلح قوم على

(١) صحيح: رواه مسلم (٢١٢٨/٣) كتاب اللباس والزينة باب النساء الكاسيات العاريات المائلات المميلات.

(٢) ضعيف: رواه أبو داود (٤١١٥/٤)، كتاب اللباس باب في الاختصار وأحمد في «المسند» (٢٩٤/٦، ٢٩٦)، وأبو يعلى (٦٩٧١/١٢)، والطبراني (١٩٤/٤) عن أم سلمة رضي الله عنها.

(٣) عن أسامة بن زيد قال: «كساني رسول الله ﷺ قبطية كثيفة مما أهداها له دحية الكلبي، فكسوتها امرأتي، فقال: ما لك لم تلبس القبطية؟ قلت: كسوتها امرأتي، فقال: مرها فلتجعل تحتها غلالة، فإني أخاف أن تصف حجم عظامها».

حديث حسن: رواه الحاكم وحسنه الألباني انظر: «جلباب المرأة المسلمة» (١٣١).

والغلالة: شعار يلبس تحت الثوب ليمنع بها وصف بدنها.

233