232

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

٩-لبس الكوفية والفراجي للنساء

٣١- وسئل: عن لبس الكوفية(١) للنساء: ما حكمها إذا كانت بالدوائر والفرق؟ وفي لبسهن الفراجي؟ وما الضابط في التشبه بالرجال في الملبوس؟ هل هو بالنسبة إلى ما كان على عهد رسول الله ﷺ، أو كل زمان بحسبه؟

فأجاب: - الحمد لله - الكوفية التي بالفرق والدائر من غير أن تستر الشعر المسدول، هي من لباس الصبيان، والمرأة اللابسة لذلك متشبهة بهم، وهذا النوع قد يكون أول من فعله من النساء قصدت التشبه بالمردان(٢)، كما يقصد بعض البغايا أن تضفر شعرها ضفيرًا واحدًا مسدولا بين الكتفين، وأن ترخي لها السوالف، وأن تعتم لتشبه المردان في العمامة، والعذار والشعر، ثم قد تفعل الحرة بعض ذلك لا تقصد هذا، لكن هي في ذلك متشبهة بالرجال.

وقد استفاضت السنن عن النبي ﷺ في ((الصحاح)) وغيرها، بلعن المتشبهات من النساء بالرجال، والمتشبهين من الرجال بالنساء(٣). وفي رواية: ((أنه لعن المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء)) وأمر بنفي المخنثين(٤).

وقد نص على نفيهم الشافعي وأحمد وغيرهما، وقالوا: جاءت سنة رسول الله ﷺ بالنفي في حد الزنا، وبنفي المخنثين.

(١) الكوفية: نسج من حرير أو نحوه يدار حول الرقبة.

(٢) المردان: جمع أمرد، وهو الصبي الذي لم تنبت له لحية بعد.

(٣) صحيح: رواه أحمد في ((المسند)) (٣٣٩/١) واللفظ له، والبخاري (٥٨٨٥/١٠) في كتاب اللباس باب ((المتشبهون بالنساء، والمتشبهات بالرجال)) عن ابن عباس قال: ((لعن رسول الله ﷺ المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال)).

(٤) صحيح: رواه البخاري (٥٨٨٦/١٠) في كتاب اللباس باب إخراج المتشبهين بالنساء من البيوت بإسناده عن ابن عباس قال: ((لعن النبي ﷺ المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء، وقال أخرجوهم من بيوتكم)).

232