231

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

فأجاب : - الحمد لله- لا يجوز خياطة الحرير لمن يلبس لباساً محرماً مثل لبس الرجل للحرير المصمت في غير حال الحرب(١)، ولغير التداوي.

فإن هذا من الإعانة على الإثم والعدوان، وكذلك صنعة آنية الذهب والفضة، على أصح القولين عند جماهير العلماء، وكذلك صنعة آلات الملاهي ومثل تصوير الحيوان. وتصوير الأوثان والصلبان وأمثال ذلك مما يكون فيه تصوير الشيء وعلى صورة يحرم استعماله فيها.

وكذلك صنعة الخمور. وأما أمكنة المعاصي والكفر ونحو ذلك، والعوض المأخوذ على العمل المحرم فخبيث، ويجب إنكار ذلك، وأما خياطته لمن يلبس لباسًا جائزاً فهو مباح، كخياطته للنساء، وإن كان الرجل يمسه عند الخياطة، فإن هذا ليس من المحرم، ومثل ذلك صناعة الذهب والفضة لمن يستعمله استعمالاً مباحًا.

ويجوز استعمال الحرير في لباس الرجال، وكذلك يباح العلم والسجاف(٢)، ونحو ذلك مما جاءت به السنة بالرخصة فيه، وهو ما كان موضع أصبعين، أو ثلاثة أو أربعة(٣)، وقد كان للنبيِّ ﷺ جبة مكفوفة بحرير(٤).

(١) متفق على صحته: روي البخاري (٥٨٣٩/١٠)، ومسلم (٢٠٧٦/٣) عن أنس رضي الله عنه ((أن النبي ﷺ رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير في قميص من حرير من حکة کانت بهما)).

(٢) السجاف: ما يركب على حواشي الثوب.

(٣) متفق على صحته: روى البخاري (٥٨٢٨/١٠)، ومسلم (٢٠٦٩/٣)، عن أبي عثمان النهدي عن عمر (بكتاب إليهم بأذربيجان)) قدر إصبعين السبابة والوسطى، وروى مسلم (٢٠٦٩/٣) عن سويد بن غفلة أن عمر بن الخطاب خطب بالجابية فقال: ((نهى نبي الله ﷺ عن لبس الحرير إلا موضع إصبعين، أو ثلاث، أو أربع)).

(٤) صحيح: رواه مسلم (٢٠٦٩/٣)، وأحمد في ((المسند)) (٣٤٧/٦) عن أسماء بنت أبي بكر.

231