218

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

وصلي))(١)

وفي رواية: «وليست بالحيضة- فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي»(٢).

والحديث الثاني عن عائشة أيضًا رضي الله عنها «أن أم حبيبة استحيضت(٣) سبع سنين، فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك، فأمرها أن تغتسل لكل صلاة»(٤) فهل كانت تغتسل الغسل الكامل المشروع؟ أم كانت تغسل الدم وتتوضأ؟ ومع هذا فهل كانت ناسية لأيام الحيض، أم كانت مبتدئة؟ وهل نسخ أحد الحديثين الآخر؟ وأيهما كان الناسخ؟ وهل إذا ابتليت المرأة بما ابتليت به أم حبيبة أن تغتسل الغسل الكامل، وإذا أمرت بالغسل فيكون هذا من الحرج العظيم؟ وقد قال الله تعالى: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾ [الحج: ٧٨]، وهل في ذلك نزاع بين الأئمة؟.

فأجاب: ليس أحد الحديثين ناسخًا للآخر، ولا منافاة بينهما؛ فإن الحديث الأول: فيمن كانت لها عادة تعلم قدرها، فإذا استحيضت قعدت قدر العادة، ولهذا قال: «فدعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها»، وقال: «إذا

(١) متفق على صحته: رواه البخاري (٣٢٥) كتاب الحيض باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض، ومسلم كتاب الحيض (٣٣٣) عن عائشة رضي الله عنها.

(٢) متفق على صحته: رواه البخاري (٢٢٨،٦٠٣،٣٣١)، مسلم (٣٣٣) عن عائشة رضي الله عنها.

والمستحاضة: من يسيل دمها لا من الحيض، بل من عرق يقال له: العاذل: هو عرق فمه الذي يسيل في أدنى الرحم دون قعره.

(٣) استحيضت المرأة: استمر نزول دمها بعد أيام حيضها المعتاد.

(٤) متفق على صحته: رواه البخاري (٣٢٧) كتاب الحيض، باب عرق الاستحاضة، ومسلم (٣٣٤) كتاب الحيض باب المستحاضة وغسلها وصلاتها، عن عائشة رضي الله عنها.

218