217

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

لا لأجل الطلاق الثالث. فإذا طلقها جاز للأول أن يتزوجها. وقد قال بعض أهل الظاهر: المراد بقوله: ﴿فإذا تطهرن﴾، أي: غسلن فروجهن. وليس بشيء؛ لأن الله قد قال: ﴿وإن كنتم جنبا فاطهروا﴾ [المائدة: ٦]. فالتطهر في كتاب الله هو الاغتسال، وأما قوله: ﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾ [البقرة: ٢٢٢]. فهذا يدخل فيه المغتسل والمتوضئ والمستنجي، لكن التطهر المقرون بالحيض كالتطهر المقرون بالجنابة، والمراد به الاغتسال.

وأبو حنيفة- رحمه الله- يقول: إذا اغتسلت، أو مضى عليها وقت صلاة أو انقطع الدم لعشرة أيام حلت، بناء على أنه محكوم بطهارتها في هذه الأحوال، وقول الجمهور هو الصواب. كما تقدم، والله أعلم.

٢٠ - إتيان الحائض قبل الغسل

٢٠- وسئل: عن إتيان الحائض قبل الغسل، وما معنى قول أبي حنيفة: فإن انقطع الدم لأقل من عشرة أيام لم يجز وطؤها حتى تغتسل؟ وإن انقطع دمها لعشرة أيام جاز وطؤها قبل الغسل؟ وهل الأئمة موافقون على ذلك؟.

فأجاب: أما مذهب الفقهاء كمالك والشافعي وأحمد فإنه لا يجوز وطؤها حتى تغتسل، كما قال الله تعالى: ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله﴾ [البقرة: ٢٢٢]، أما أبو حنيفة فيجوز وطأها إذا انقطع لأكثر الحيض، أو مر عليها وقت الصلاة فاغتسلت، وقول الجمهور هو الذي يدل عليه ظاهر القرآن والآثار.

٢١- التوفيق بين حديثين في الصحيحين

٢١- وسئل: عما قد يبدو من تعارض بين الحديثين المتفق عليهما في ((الصحيحين))، أحدهما: عن عائشة رضي الله عنها أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي ﷺ فقالت: إني أستحاض فلا أطهر، أفادع الصلاة؟ فقال: ((إِن ذلك عرق، ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي

217