Fatāwā al-nisāʾ
فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-nisāʾ
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
لا لأجل الطلاق الثالث. فإذا طلقها جاز للأول أن يتزوجها. وقد قال بعض أهل الظاهر: المراد بقوله: ﴿فإذا تطهرن﴾، أي: غسلن فروجهن. وليس بشيء؛ لأن الله قد قال: ﴿وإن كنتم جنبا فاطهروا﴾ [المائدة: ٦]. فالتطهر في كتاب الله هو الاغتسال، وأما قوله: ﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾ [البقرة: ٢٢٢]. فهذا يدخل فيه المغتسل والمتوضئ والمستنجي، لكن التطهر المقرون بالحيض كالتطهر المقرون بالجنابة، والمراد به الاغتسال.
وأبو حنيفة- رحمه الله- يقول: إذا اغتسلت، أو مضى عليها وقت صلاة أو انقطع الدم لعشرة أيام حلت، بناء على أنه محكوم بطهارتها في هذه الأحوال، وقول الجمهور هو الصواب. كما تقدم، والله أعلم.
٢٠- وسئل: عن إتيان الحائض قبل الغسل، وما معنى قول أبي حنيفة: فإن انقطع الدم لأقل من عشرة أيام لم يجز وطؤها حتى تغتسل؟ وإن انقطع دمها لعشرة أيام جاز وطؤها قبل الغسل؟ وهل الأئمة موافقون على ذلك؟.
فأجاب: أما مذهب الفقهاء كمالك والشافعي وأحمد فإنه لا يجوز وطؤها حتى تغتسل، كما قال الله تعالى: ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله﴾ [البقرة: ٢٢٢]، أما أبو حنيفة فيجوز وطأها إذا انقطع لأكثر الحيض، أو مر عليها وقت الصلاة فاغتسلت، وقول الجمهور هو الذي يدل عليه ظاهر القرآن والآثار.
٢١- وسئل: عما قد يبدو من تعارض بين الحديثين المتفق عليهما في ((الصحيحين))، أحدهما: عن عائشة رضي الله عنها أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي ﷺ فقالت: إني أستحاض فلا أطهر، أفادع الصلاة؟ فقال: ((إِن ذلك عرق، ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي
217