Fatāwā al-nisāʾ
فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-nisāʾ
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
الحائض حرام باتفاق الأئمة.
لكن له أن يستمتع من الحائض والنفساء بما فوق الإزار، وسواء استمتع منها بفمه أو بيده أو برجله، فلو وطئها في بطنها واستمنى جاز، ولو استمتع بفخذيها ففي جوازه نزاع بين العلماء. والله أعلم.
١٩- وسئل: عن المرأة تطهر من الحيض، ولم تجد ماء تغتسل به، هل لزوجها أن يطأها قبل غسلها من غير شرط؟.
فأجاب: أما المرأة إذا انقطع دمها فلا يطؤها زوجها حتى تغتسل إذا كانت قادرة على الاغتسال، وإلا تيممت، كما هو مذهب جمهور العلماء كمالك وأحمد والشافعي. وهذا معنى ما يروى عن الصحابة حيث روي عن بضعة عشر من الصحابة- منهم الخلفاء- أنهم قالوا في المعتدة: هو أحق بها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة.
والقرآن يدل على ذلك، قال الله تعالى: ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله﴾ [البقرة: ٢٢٢]، وقال مجاهد: حتى يطهرن، يعني: ينقطع الدم، فإذا تطهرن اغتسلن بالماء، وهو كما قال مجاهد.
وإنما ذكر الله غايتين على قراءة الجمهور؛ لأن قوله: ﴿حتى يطهرن﴾ غاية التحريم الحاصل بالحيض، وهو تحريم لا يزول بالاغتسال ولا غيره، فهذا التحريم يزول بانقطاع الدم، ثم يبقى الوطء بعد ذلك جائزًا بشرط الاغتسال، ولا يبقى محرمًا على الإطلاق، فلهذا قال: ﴿فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله﴾. وهذا کقوله: ﴿فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره﴾ [البقرة: ٢٣٠].
فنكاح الزوج الثاني غاية التحريم الحاصل بالثلاث، فإذا نكحت الزوج الثاني زال ذلك التحريم، لكن صارت في عصمة الثاني، فحرمت لأجل حقه،
216