322

Fatāwā al-ʿIrāqī

فتاوى العراقي

Editor

حمزة أحمد فرحان

Publisher

دار الفتح

Edition

الأولى

Publication Year

1430 AH

مسألة [١٠٥]: سئلت عمن وقف سُبع أرض على بيدمر وطقتمر وجاعزجين بالسّويّة بينهم، ثم من بعد وفاة كل منهم على أولاده، ثم على أولاد أولاده، فإذا انقرضوا ولم يبق منهم أحدٌ يكون وقفاً على أولاد الواقف، وقد توفي بيدمر وطقتمر ولم يتركا ولداً، ولا ولد ولٍ، ولا نسلاً ولا عقباً، وبقي ذرية جاعزجين وأولاد الواقف، فهل يكون نصيب بيدمر وطقتمر لذرية الواقف، أو الذرية جاعزجين؟

فأجبت: بأن الظاهر انتقال نصيب بيدمر وطقتمر لذرّية الواقف دون ذرّية جاعزجين، لأن الواقف قد صرح بانتقال نصيب كل منهم إلى أولاده (١) بوفاته، ولم يجعل انتقاله إلى ذرّية كل واحدٍ موقوفاً على موت الجميع، فصار هذا من الكلّي التفصيلي، وانحطّ قوله: (فإذا انقرضوا على ذلك)، وصار معناه: فإذا انقرض ذرّية كل واحد منهم. وبهذا فارق المسألة المحكية عن نص الإمام الشافعي رضي الله عنه فيما لو وقف على زيد وعمرو، ثمّ من بعدهما على الفقراء، أنه ينتقل نصيب زيد بوفاته إلى عمرو (٢) ، لاحتمال مسألة النص أن يكون من الكلي المجموعي، فيكون الصرف للمساكين إنما هو بعد انقراضها، لا مع وجود أحدهما، وأما هنا لما أتى بصيغة: (كلٍ منهم) ثمّ عقّبها بقوله: (فإذا انقرضوا) كان معناه: أولاد كل منهم، فبانقراض أولاد كل منهم يكون نصيب أولئك الأولاد لذرّية الواقف، ولا يتوقف الحال على انقراض جميعهم، ولا فرق بين أن يوجدوا ثمّ ينقرضوا أو لا يوجدوا، والله أعلم.

(١) الفقرة: (ثم على أولاد أولاده، فإذا انقرضوا ولم يبق منهم أحد يكون وقفاً ... نصيب كل منهم إلى أولاده) سقطت من الفرع.

(٢) النووي، الروضة ٣٣٢/٥، والمنهاج ٣٨٦/٢.

320