321

Fatāwā al-ʿIrāqī

فتاوى العراقي

Editor

حمزة أحمد فرحان

Publisher

دار الفتح

Edition

الأولى

Publication Year

1430 AH

ما كان يستحقه أصله لو كان حياً، وللواقفة المذكورة ثلاث أولاد، واحد منهم مات قبل الوقف المذكور، والآخَر مات بعد الوقف وقبل موتها، والآخر مات بعدها، وخلّف كل من الثلاثة أولاداً، فهل يستحقّ ريع الوقف أولاد المتوفى قبلها بعد الوقف وأولاد المتوفى بعدها، أم يشاركهم في الاستحقاق أولاد المتوفى قبل الوقف؟

فأجبت: بأنّه ينفرد بالاستحقاق أولاد المتوفّى بعدها وأولاد المتوفى بعد الوقف وقبل موتها، ولا يستحق أولاد المتوفى قبل الوقف شيئاً من ريع الوقف(١)، فإنّ قولها: (ثمّ على أولادها) لم يتناوله، فإنّه لا يصح الوقف على ميت، وإنما يتناول الأولادَ الموجودين والمتجددين بعد ذلك، فلما قالت: (ثّم على أولادهم) عاد الضمير على أولاد الموقوف عليهم، فلم يتناول أولاد من مات قبل الوقف، ولا يصح تمسك المذكورين في الاستحقاق بقول الواقف: (من مات قبل دخوله في الوقف)، لأنّ ذلك إنما يتناول من أمكن دخوله في الوقف لكونه كان موجوداً حالة الوقف، أو تجدّد بعده وأمكن عدم دخوله لحجبه بغيره(٢)، أما من لا يمكن دخوله في الوقف لموته قبل صدوره فليس هو من أهل الوقف ولا ذرّيته لما بيّناه، ولو قالت الواقفة: (ثمّ من بعدها على أولادها، ثمّ من بعدهم على أولاد أولادها)، فأتت بظاهر لا يستحق أولاد من لم يدخل في الوقف ومات قبله، لأنه داخل في أولاد أولادها، وإنما مَنع من الاستحقاق تعبيرها بالضمير في قولها: (ثمّ على أولادهم)، فلم يعد الضمير إلا على أولادها الداخلين في الوقف الذين لم ينقرضوا قبله، والله أعلم. وقد تقدّم من كلام الخصّاف الحنفي ما يوافق من ذكرناه.

(١) تحرفت في الفرع إلى: (ولا يستحق شيئاً من ريع المتوفى قبل الوقف أولاد الواقف).

(٢) في الفرع: (لغيره)، وهي خطأ.

319