320

Fatāwā al-ʿIrāqī

فتاوى العراقي

Editor

حمزة أحمد فرحان

Publisher

دار الفتح

Edition

الأولى

Publication Year

1430 AH

فأجبت: بأن الاستحقاق لمن بقي من أولاد عزّ القضاة وفخر الدين، فلا استحقاق للتي هي من ذرّية ناصر الدين ابن الواقف مع وجود أحد من ذرية المذكورين الموقوف عليهما، لأن الضمير في قوله: (وكذلك أولاد أولادهما) لا جائز أن يعود إلى أقرب الناس إلى الواقف كما زعمت هذه المرأة، فإنه لو كان كذلك لأفرده نظراً للّفظ، أو جمعه نظراً للمعنى إن كان الأقرب إلى المُحَبِّس جماعة، فلما ثنّاه(١) علمنا عوده إلى الموقوف عليهما أولاً، وحاصله: أنه لم يذكر أولاً إلا الطبقة الأولى من أولاد الموقوف عليهما الذكور ثمّ الإناث، ثم استدرك قبل فراغ الكلام بقوله: (وكذلك أولاد أولادهما)، أي يستحقون في الوقف كأصولهم، وقوله: (هكذا) يعني لا تستحق الإناث إلا بعد انقراض الذكور، ثم بين بقوله: (إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين) استحقاق ذرّيتهما ما داموا موجودين على الحكم المذكور، وهو حجب الطبقة العليا الطبقة السفلى وتقديم الذكور من كل طبقة على الإناث، فعلم أنه لا استحقاق لأقرب الناس إلى المُحَبِّس مطلقاً إلا بعد انقراض ذرّية الموقوف عليهما وهذا هو الذي يقتضيه اللفظ، والعلم عند الله تعالى.

مسألة [١٠٤]: سئلت عن امرأةٍ وقفت وقفاً على نفسها، وحکم به من یری صحته، ثمّ على أولادها، ثم على أولادهم، ثم على أولاد أولادهم(٢)، طبقة بعد طبقة، ونسلاً بعد نسل، تحجب العليا منهم السفلى، على أن من مات منهم قبل دخوله في هذا الوقف واستحقاقه لشيء من منافعه وخلّف ولداً، أو ولد ولدٍ، أو أسفل من ذلك وآل الحال إلى أنه لو كان حياً استحق فإن ولده أو ولد ولده يستحق

(١) تصحفت في الفرع إلى (بناه).

(٢) عبارة: (ثم أولاد أولادهم) سقطت من الأصل.

318