319

Fatāwā al-ʿIrāqī

فتاوى العراقي

Editor

حمزة أحمد فرحان

Publisher

دار الفتح

Edition

الأولى

Publication Year

1430 AH

مسألة [١٠٢]: سئلت عمن وقف وقفاً وشرط أن يبدأ من ريعه بعمارة جامع، ثمّ يصرف للخطيب والمؤذنين أربع مائة درهم، ثمّ ما فضل لذرية الواقف، ولم يزد على ذلك، فانقرضت ذريته، فلمن يكون الفاضل؟ وهل يجوز أن يزاد ذلك في معلوم الخطيب والمؤذنين؟

فأجبت: بأنه إذا انقرضت ذرية الواقف وقد سكت عن المستحق بعدهم فهذا منقطع الآخر، وهو صحيح، ومصرفه أقرب الناس إلى الواقف بشرط الفقر، فإن لم يعرف له قريب أصلاً فقد استوى الناس في القرب إليه بحسب الظاهر، ولا يمكن استيعابهم، فينبغي أن يصرفه الناظر فيما يراه، لأن هذه جهة عامّة، فإن رأى الناظر صرفه لأرباب وظائف الجامع مع فقرهم فهو حسن، لأنها قربة عامّة يعود نفعها على المسلمين المصلين بالجامع المذكور، وفي زيادة معلومهم حثهم على القيام بوظائفهم، والله أعلم.

مسألة [١٠٣]: سئلت عمن وقف وقفاً على ولديه عزّ القضاة وفخر الدين وأولادهما الذكور، تحجب الطبقة العليا الطبقة السفلى، فإذا انقرض الذكور من أولادهما فالإناث، فإذا انقرضن فإلى أقرب الناس بالمُحَبِّس(١)، وكذلك أولاد أولادهما كذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين، فمات الموقوف عليهما وأولادهما الذكور والإناث، ولم يبق إلا من هو من ذرّيتهما من البطن، فادّعت امرأة هي بنت ابن ابنِ الواقف يقال له ناصر الدين غير الموقوف عليهما أنها هي المستحقّة للوقف، لأنها أقرب الناس للواقف، فهل الاستحقاق لها، أو لمن بقي من ذرّية عزّ القضاة وفخر الدين؟

(١) المُحَبِّس: أي الواقف.

317