317

Fatāwā al-ʿIrāqī

فتاوى العراقي

Editor

حمزة أحمد فرحان

Publisher

دار الفتح

Edition

الأولى

Publication Year

1430 AH

يكون للمتوفى ولد أو أخ. ثم رفعت إلي القضية، فحكمت فيها بذلك، ثم بلغني عن بعض أهل العصر مخالفة ذلك، والفتوى بأن نصيب المذكور يعود على جميع أهل الوقف، ثم وقفت للشيخ الإمام تقي الدين السبكي على فتوى توافق ما ذهبت إليه، صورتها: أن شخصاً وقف على بنيه الثلاثة، ثم من بعدهم على أولادهم وأولاد أولادهم بطناً بعد بطن، لا يكون وقفاً على بطن حتى ينقرض البطن الأول، وإن مات واحد منهم وله ولد فنصيبه له، وإلا فلإخوته، فانتهى الحال إلى أن مات اثنان من البطن الثالث، وقد بقي من البطن الثاني بنتان، ومن الثالث ستة، ومن الرابع سبعة، فأفتى بانتقال ما كان بيدهما للباقين من البطن الثاني خاصة(١)، وهو نظير جوابي في هذه المسألة، والله أعلم.

مسألة [١٠١]: سئلت عمن وقف على أولاده، ثمّ أولاد أولاده، ثم أولاد أولادٍ أولاده، ثمّ نسله وعقبه الذكور دون الإناث، من ولد الظهر دون ولد البطن، هل الوصف بالذكورية يكون الوقف عليه من ولد الظهر خاصة إلى الطبقة الأخيرة فقط، أو يعود إلى سائر الطبقات؟

فأجبت: بعوده إلى سائر الطبقات، عملاً بقاعدة الشافعي رضي الله عنه في عود المتعلقات المذكورة بعد جمل أو مفرداتٍ من شرطٍ أو استثناءٍ أو وصفٍ أو غيرها إلى جميع ما تقدم من غير اختصاصٍ بالأخيرة، وخالفني في ذلك بعض أهل الفتوى، وقال: لم يذكر الشافعي ذلك إلا في الواو في آية القذف، فقلت: هذا جمود، فإن المدرك في قوله: (بعوده إلى جميع ما تقدّم) أن العطف يُصيِر المعطوف والمعطوف عليه

(١) الفقرة: (إلا فيما أستثني وليس هذا منه؟ فأجبت: بانفراد بنت الواقف ... العليا السفلى) سقطت من الفرع.

315