316

Fatāwā al-ʿIrāqī

فتاوى العراقي

Editor

حمزة أحمد فرحان

Publisher

دار الفتح

Edition

الأولى

Publication Year

1430 AH

حلف(١) الحالف لا يقف على زيد، فوقفه عليه بعد غيره فمبناه على العرف، لكنا بالحقيقة الشرعية لسنا على يقين من أنه موقوف عليه كما قدمته، والله أعلم.

مسألة [١٠٠]: سئلت عمن وقف وقفاً على نفسه، وحکم به من یری صحته، ثم من بعده على أولاده، ثم على أولاد أولاده ونسله وعقبه، تحجب الطبقة العليا الطبقة السفلى، على أنه من مات منهم وله ولد أو ولد ولدٍ انتقل نصيبه إليه، فإن لم يكن له ولد، ولا ولد ولدٍ، ولا أسفل من ذلك انتقل نصيبه إلى اخوته وأخواته، فإن لم يكن له إخوة ولا أخوات عاد نصيبه إلى بقية أهل الوقف على ما شرح أعلاه، فانتهى ريع الوقف إلى جماعة كان منهم من توفي عن غير ولدٍ ولا أخ، وهناك طبقات مستحقون، أعلاهم بنت الواقف نفسه، لم يبق في طبقتها سواها، فهل ينتقل نصيب المتوفى عن غير ولد ولا أخ إلى جميع أهل الوقف، عملاً بقول الواقف: (عاد نصيبه إلى بقية أهل الوقف)، أو يختص به أعلى الطبقات، وهي بنت الواقف في هذه الصورة، عملاً بقوله: (على ما شرح أعلاه)، ومما شرح أعلاه: حجب الطبقة العليا السفلى إلا فيما أستثني، وليس هذا منه؟

فأجبت: بانفراد بنت الواقف باستحقاق نصيب المذكور، عملاً بقول الواقف: (عاد نصيبه إلى بقية أهل الوقف على ما شرح أعلاه)، ومما شرح أعلاه: حجب الطبقة العليا السفلى(٢)، ولو أعطيناه(٣) جميع أهل الوقف لم يبق لحجب الطبقة العليا السفلى صورة يحمل عليها، فتمسكنا بذلك في غير ما استثناه، وهو أن

(١) في الفرع: (حنث الحالف).

(٢) فتاوى السبكي ١٨٧/٢ - ١٩٦.

(٣) أي: النصيب المذكور.

314