Fatāwā al-ʿIrāqī
فتاوى العراقي
Editor
حمزة أحمد فرحان
Publisher
دار الفتح
Edition
الأولى
Publication Year
1430 AH
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-ʿIrāqī
Walī al-Dīn al-ʿIrāqī (d. 826 / 1422)فتاوى العراقي
Editor
حمزة أحمد فرحان
Publisher
دار الفتح
Edition
الأولى
Publication Year
1430 AH
من ولاه، أما لو سكت السلطان عن التصرف فيه وعن الولاية فيه فتصرف فيه القاضي بنفسه أو بمن أقامه لذلك صح، ولم يكن للسلطان الاعتراض عليه في ذلك(١)، والله أعلم.
مسألة [٩٩]: سئلت عمن وقف وقفاً على شخص، ثم من بعده على ذريته، ثم على شخص آخر، ثمّ من بعده على ذرّيته، وجعل نظره للشخص الأول، ثم للشخص الثاني، ثم لمن صلح من الموقوف عليهم، فمات الأول والثاني وبقيت لهما ذرّية، وفي ذرّية كل منهما من هو صالح للنظر، فهل يكون الذرية الأول، أو لهما؟
فأجبت: بأنه يختص استحقاق النظر لمن هو صالح من ذرية الأول إذا كان استحقاق الوقف قد آل إليه، لأن من آل إليه الاستحقاق هو الذي من أهل الوقف، أما من لم يؤل إليه الاستحقاق فلسنا على يقين من أنه من أهل الوقف، لجواز موته قبل أن يؤول الاستحقاق إليه، فلا يكون من أهل الوقف، وأما
(١) نقل هذه الفتوى ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج (٦/ ٢٨٧)، واعتمدها، وقد نقل فتوى السبكي قبلها، وقيد كلامه: أن القاضي الشافعي هو المراد عند الإطلاق، بأن ذلك يتجه أن محله في وقفٍ قبل سنة أربع وستين وستمائة، لأن الشافعي هو المعهود حينئذ، أما بعد هذه السنة فينبغي إناطة ما جُعل لـ(القاضي) بالقاضي الذي يتبادر إليه عرف أهل ذلك المحل، ما لم يفوض الأمام نظر الأوقاف لغيره. ورد كلام السبكي المخالف لكلام الولي العراقي في أنه إن شُرط النظر لـ(الحاكم) أنه لا يتناول السلطان أو الإمام، وبيَّن أنه يتناوله من باب أولى كما ذكر الولي العراقي، فقال: (ومن ثَمّ كان النظر في الحقيقة إنما هو للإمام كما صرحوا به في موضع، وتصريحهم بـ (القاضي) في مواضع إنما هو لكونه نائبه، ومخالفة السبكي في ذلك مردودة)، ثم استشهد بكلام العراقي في هذه الفتوى.
313