Fatāwā al-ʿIrāqī
فتاوى العراقي
Editor
حمزة أحمد فرحان
Publisher
دار الفتح
Edition
الأولى
Publication Year
1430 AH
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-ʿIrāqī
Walī al-Dīn al-ʿIrāqī (d. 826 / 1422)فتاوى العراقي
Editor
حمزة أحمد فرحان
Publisher
دار الفتح
Edition
الأولى
Publication Year
1430 AH
قدرها حتى تبطل فيه، ويُصحح في الوقف على الفقراء، لكنّه جعله مزاحماً لاستحقاق الفقراء، فصار الأمر فيه أشكل، وبان الأمر في المسؤول عنه، لأنه مؤخر عن ذلك المصروف الصحيح(١).
وقريب من هذه المسألة أيضاً ما في ((الروضة)) وأصلها: لو قال: (تصدقت بها صدقة محرّمة ليصرف من غلتها كل شهر إلى فلان كذا)، ولم يزد عليه(٢)، ففي صحة هذا الوقف وجهان، فإن صحّ ففي الفاضل عن المقدار أوجه، أحدها: الصّرف إلى أقرب الناس إلى الواقف. والثاني: إلى المساكين. والثالث: يكون ملكاً للواقف(٣)(٤). ووجه الشبه أن السكوت عن المصروف كالوقف على النفس في البطلان، لكن المبدوء به في هذه الصورة قدرٌ معيّن(٥)، وفي الصورة المسؤول عنها ليس قدراً معيناً، فيجوز أن يستغرق جميع الريع، فصار ما أجبنا به أرجح الأنظار، والله أعلم.
مسألة [٩٦]: سئلت عن واقف شرط في أرباب وظائف شرطاً: أنْ من غاب منهم مدة معينة سومح بها، فإن غاب زيادةً على تلك المدة المذكورة قُطع من
(١) نقل هذه المسألة مختصرة ابن حجر في تحفة المحتاج (٢٤٥/٦)، ثم عقّب عليها قائلاً: (وفيه ما فيه للمتأمل)، وفسر ذلك الشرواني في حاشيته على التحفة، فقال: (ولعل وجهه أن الوقف المذكور مآله إلى الوقف نفسه، ثم لأولاده، فيبطل في كله).
(٢) وهذا وقف منقطع الآخر، وفي صحته ثلاثة أقوال: أظهرها عند الكثيرين الصحة، والثاني البطلان، والثالث: إن كان عقاراً فباطل، وإن كان حيواناً صح، لأن مصيره إلى الهلاك، وربما هلك قبل الموقوف عليه. (النووي، الروضة ٣٢٦/٥).
(٣) عبارة: (والثاني: إلى المساكين. والثالث: يكون ملكاً للواقف) سقطت من الفرع.
(٤) النووي، الروضة ٣٣٣/٥.
(٥) في الأصل: (قد يتعين).
308