304

Fatāwā al-ʿIrāqī

فتاوى العراقي

Editor

حمزة أحمد فرحان

Publisher

دار الفتح

Edition

الأولى

Publication Year

1430 AH

السفلى، إلّا في هذه الصورة الخاصة، وهي أن يموت بعض الموقوف عليهم وله ولد، فإنّه يستحقّ نصيب والده مع وجود الطبقة التي هي أعلى منه، والله أعلم.

مسألة [٩١]: سئلت عمّن وقف وقفاً، وجعل للنّاظر ريع(١) متحصله، ولم يعيّن فيه عاملاً لضبط أصوله وقسمة متحصّله على جهاته المعيّنة في كتاب وقفه، وليس للوقف غنىً عمّن يضبط أصوله ويقسم متحصّله أسوة أمثاله، فهل للنّاظر إقامة عاملٍ؟ وإذا أقامه فهل يكون معلومه من أصل الوقف أم من معلوم الناظر؟.

فأجبت: بأنّه إذا لم يشرط الواقف إقامة عاملٍ ولا جعل للنّاظر ذلك واحتاج الحال إلى إقامته لعجز النّاظر عن ذلك أو تعسره في حقه فله إقامته، لكن لا تكون أجرته من أصل الوقف، وإنما تكون من معلوم الناظر، لأن العمل الذي يعمله العامل هو من وظائف الناظر، وإنّما استعان به فيه، فمعلومه عليه، والله أعلم.

مسألة [٩٢]: سئلت عن واقف شرط النظر في وقفه لنفسه، وجعل له أن يفوّض ذلك ويسنده لمن شاء، فإن مات عن غير تفويضٍ ولا إسنادٍ كان النظر لشخص سمّاه أو وصفه، ففوض الواقف النّظر لشخصٍ بلفظ التفويض، هل يكون ذلك توكيلاً حتى ينعزل بموته، أو وصية فلا ينصرف(٢) إلا بعد موته؟ أو تمليكاً للنظر فيتصرّف في حیاته ولا ينقطع ذلك بموته؟

فأجبت: بأن الأرجح أنه وصية، لأن لفظ التفويض ذكره الفقهاء من صيغ التوكيل(٣)، ومن صيغ الوصية، والقرينة هنا مرشدة إلى أن المراد الوصية، لقوله:

(١) هكذا في النسختين، ولعل الصواب: (ربع متحصله).

(٢) في الفرع: (يتصرف).

(٣) ومن ذلك المفوّضة في النكاح، وهي التي توكل وليها ليزوجها بما شاء من مهر، أو بدون مهر، فهذه وكالة.

302