303

Fatāwā al-ʿIrāqī

فتاوى العراقي

Editor

حمزة أحمد فرحان

Publisher

دار الفتح

Edition

الأولى

Publication Year

1430 AH

مسألة [٩٠]: سئلت عمّن وقف وقفاً على أولاده لصلبه(١): محمد وخلف وظاهر وعائشة وهاجر وبنت أخيه سلمى، ثمّ من بعدهم على أولادهم كذلك، ثمّ على أولاد أولادهم كذلك، طبقة بعد طبقة، ونسلاً بعد نسل، تحجب الطبقة العليا الطبقة السفلى إلى حين انقراضهم، على أنّ من مات منهم وخلّف ولداً أو ولد ولدٍ انتقل نصيبه إليه، ثمّ انقرض أولاد الواقف إلّا عائشة وإلّا بنت سلمى بنت أخيه المنصوص عليها أولاً، فهل يحمل قول الواقف تحجب الطبقة العليا الطبقة السفلى على الطبقة المتأخّرة من أولاد الأولاد، أو يحمل على جميع أهل الوقف ولا تستحقّ بنت سلمى شيئاً مع وجود عائشة بنت الواقف، أم تشاركها؟

فأجبت: بأن قول الواقف تحجب الطبقة العليا الطبقة السفلى محمول على جميع الطبقات، ولا يختصّ ذلك بالأخير، عملاً بقاعدة الإمام الشافعي رضي الله عنه في عود المتعلّقات بجميع الجمل(٢)، ومع ذلك فتستحقّ بنت سلمى نصيب أمها(٣) ولو كانت عائشة التي هي أعلى طبقة منها موجودة، عملاً بقول الواقف أن من مات وله ولد كان نصيبه لولده، فإنه مخصّص لعموم قوله: (تحجب الطبقة العليا الطبقة السفلى)، والخاصّ مقدّم على العامّ، فالأصل حجب الطبقة العليا

(١) أي أولاده حقيقة، الخارجين من صُلبه، ليس بينه وبينهم واسطة ولد آخر، والصُلب: الظهر. (النووي، تحرير ألفاظ التنبيه ص٢٤٦).

(٢) جاء في هامش الأصل ما نصه: (اعلم أن شرط عود المتعلقات إلى جميع الجمل أن لا يكون العطف بـ (ثم) و(الفاء)، بل يكون بـ (الواو) كما نص عليه الإمام الرازي، وتبعه شُرّاح المنهاج وغيرهم من الفقهاء، فتأمل). اهـ.

(٣) في الأصل: (نصيب أبيها)، وهو خطأ.

301