299

Fatāwā al-ʿIrāqī

فتاوى العراقي

Editor

حمزة أحمد فرحان

Publisher

دار الفتح

Edition

الأولى

Publication Year

1430 AH

داخلة في عموم قوله أنّ من مات وله ولد فنصيبه لولده، لكن لمّا فهمنا أن المعنى في ذلك أن لا يحرم حملناه على حالة يحرم فيها، وأخرجنا عنه حالة لا يحرم فيها، لكن قد يُعارض هذا المعنى الذي أبداه ويُقال: ليس المعنى أن لا يحرم، وإنّما المعنى أن يساوي أباه فيما كان يأخذه، ولا ينقص عنه شيء، ولا يحل(١) عليه شيء بموت والده، فكيف في صورة ما إذا كان يأخذ كثيراً لتأخّر بعض أهل الطبقة الأولى بعد موت والده، فنقضناه بفقد جميع أهل الطبقة الأولى بموت الآخِر منهم عّا كان يأخذه، وإلى هذا أشار شيخنا البلقيني بقوله: (ولا يرتفع فيه ما تقرّر في يد مستحقّه)، وقوله إنّه لا اضطراب فيه أي: لا يختصّ إعطاؤه نصيب والده بحالة واحدة، ففي بعض الأحوال يعطى، وهي ما إذا بقي من الطبقة الأولى أحد، وفي بعضها لا يعطى، وهي ما إذا لم يبقَ من الطبقة الأولى أحد، وأزيد على ما قاله شيخنا البلقيني رحمه الله أنّا كيف نعطيه زائدا مع وجود أحد من أهل الطبقة الأولى، وننقصه مع فقدهم، مع أنّ الأصل حجب الطبقة العليا السّفلى، وعلى ما رجّحه هو لا يكون فقد الطبقة الأولى حاجباً له عن بعض ما كان يأخذه مع وجود الطبقة الأولى، وهذا عكس المقصود، وهذا يكاد أن يكون من القياس الجليّ، ولا نسلّم ما قاله شيخنا البلقيني من أنّ الذي رجّحه هو الذي يُفهم من مراد الواقف، بل قد يُقال: إنّ الذي يفهم من مراد الواقف الاحتمال الآخر، ولسنا على قطع من ذلك، بل المسألة محتملة، والله أعلم.

مسألة [٨٨]: سئلت عمّن وقف وقفاً على نفسه، وحكم به من یری صحّته، ثمّ من بعده على أولاده، ثمّ أولاد أولاده، ثمّ نسله وعقبه وإن سفلوا، على أن من

(١) في الفرع: (يختل).

297