Fatāwā al-ʿIrāqī
فتاوى العراقي
Editor
حمزة أحمد فرحان
Publisher
دار الفتح
Edition
الأولى
Publication Year
1430 AH
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-ʿIrāqī
Walī al-Dīn al-ʿIrāqī (d. 826 / 1422)فتاوى العراقي
Editor
حمزة أحمد فرحان
Publisher
دار الفتح
Edition
الأولى
Publication Year
1430 AH
مسألة [٨٧]: سئلت عن واقفٍ وقف وقفاً على أولاده الثلاثة ومن يحدثه الله له من الأولاد، ذكراً كان أو أنثى، يستقل به الواحد عند الانفراد، ويشترك فيه الاثنان فما فوقهما عند الاجتماع المذكور، للذكر مثل حظ الأنثيين، ومن توفي منهم انتقل نصيبه إلى أولاده، وأولاد أولاده، ونسله وعقبه من أولاد الظهر وأولاد البطن، تحجب الطبقة العليا منهم أبداً الطبقة السفلى، فإن لم يكن له نسل انتقل نصيبه إلى من في طبقته من إخوته وأخواته، فإن لم يكن في طبقته غيره انتقل
= والواجب الحمل على الحقيقة ما لم يمنع منه مانع، ولا مانع هنا، فتعينت الحقيقة الشاملة لهما بمعنى عمارتهما، ولغيرهما بمعنى أهلهما، إذ لا معنى للوقف عليهما بالنسبة لغير مسجديهما إلا ذلك، فالذي يتجه أن ناظرهما مخير في الصرف لعمارة المسجدين، ولمن فيها من الفقراء، والمساكين).
وقال السيد عمر: (لعل محل التردد قبل اطراد العادة بالصرف إلى أهل الحرمين دون عمارة المسجدين، أما بعد اطرادها كما هو الواقع الآن فلا وجه للتردد في الصرف إلى أهلهما فقط، حيث علمه الواقف).
وقال الشرواني معقباً: (وكذا يعمل بالعرف المطرد الآن إن لم يعلم المعتاد في زمن الواقف، عملا بالاستصحاب المقلوب). حاشية الشرواني على تحفة المحتاج ٢٨٥/٨.
وقال ابن حجر في الفتاوى الفقهية الكبرى (٤ /٢٨٧): (وهذا كله مبني على أن المراد بالحرمين الشريفين المسجدان، بأن علم من الواقف ذلك، أما لو أطلق وأراد بالحرمين الأعم من المسجدين فالذي يتجه من كلامهم أنه يتعين الصرف إلى مساكينهما المقيمين والواردين، ثم رأيت عن نص الشافعي رضي الله عنه التصريح بذلك، وهو ما صرح به في ((الخادم)) في باب النذر في نذر التصدق، وعبارته: (وقال صاحب ((الذخائر)): (إن عين قوما تعينوا، وإن لم يعين فلم أر للأصحاب فيه شيئا، ويحتمل أن يقال يصرف إلى من تصرف إليه الزكاة سوى العاملين، بناءً على أن مطلق النذر يحمل على الواجب الشرعي، أو على أقل ممكن)، هذا في غير الحرم، فأما إن نذر للحرم فنص الشافعي رضي الله عنه على تعيين مساكينه). اهـ. فظهر أن ما بحثته منصوص عليه من صاحب المذهب).
292