Fatāwā al-ʿIrāqī
فتاوى العراقي
Editor
حمزة أحمد فرحان
Publisher
دار الفتح
Edition
الأولى
Publication Year
1430 AH
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-ʿIrāqī
Walī al-Dīn al-ʿIrāqī (d. 826 / 1422)فتاوى العراقي
Editor
حمزة أحمد فرحان
Publisher
دار الفتح
Edition
الأولى
Publication Year
1430 AH
(الجرجانيّات) نقل وجهين في جواز الصّرف إلى النقش والتزويق في هذه الصورة بعينها، وهي الوقف على المسجد مطلقاً، واختلفوا فيما إذا وقف على العمارة، هل يجوز شراء الحصر منه؟ فقال صاحب (العدّة): (يجوز ذلك)، وقال البغوي: (لا يجوز)، وحكاه الرافعي والنووي عن أكثر من تعرّض للمسألة، فهو الراجح، ووافق صاحب (العدة) البغوي والأكثرين على أنّه لا يجوز أن يُشترى منه الدّهن الذي يجعل في القناديل، فشراء الدّهن حينئذ أولى بالمنع من الحصر، وقال صاحب (العدة) في الوقف على العمارة: (يجوز دفع أجرة القيّم منه، ولا يجوز صرف شيء إلى الإمام والمؤذن)، والفرق أن القيّم يحفظ العمارة، لكن ذكر الغزالي في (فتاويه) في عين المسألة - وهي الوقف على المسجد مطلقاً - أنّه يجوز الصرف إلى الإمام والمؤذن(١)، وظهر بما ذكرناه أنّه يصرف في الصورة المسؤول عنها إلى عمارة الحرمين الشريفين، وإلى المكانس ونحوها، وإلى الفرّاشين والأئمة والمؤذنين، ولا يجوز الصرف لفقرائهما(٢).
(١) فتاوى الغزالي ص٧٣، المسألة ٨٧. نقل الحافظ العراقي الأقوال السابقة من النووي، روضة الطالبين ٣٦٠/٥.
(٢) خالف الولي العراقي في فتواه ابن حجر الهيتمي وغيره من المتأخرين، بل إن فتواه هذه مخالفة لنص الإمام الشافعي رضي الله عنه كما سترى، وقد ذكر ابن حجر الهيتمي فتوى العراقي هذه، فقال في تحفة المحتاج (٢٨٥/٨): (يقع كثيرا الوقف على الحرمين مع عدم بيان مصرفه، وخرجه أبو زرعة على اختلافهم في الوقف على المسجد من غير بيان مصرفه، فالقفال يبطله، وغيره يصححه، وهو المعتمد، وعليه فهو كالوقف على عمارة المسجد، وما نحن فيه كذلك، فتصرف لعمارة المسجدين وتوابعها لا للفقراء المجاورين فيهما. هذا حاصل كلامه، وهو ظاهر إن قامت قرينة على أن المراد بالحرمين بعضهما، وهو المسجدان، وإلا فحقيقتهما المتبادرة منهما جميعهما،=
291