292

Fatāwā al-ʿIrāqī

فتاوى العراقي

Editor

حمزة أحمد فرحان

Publisher

دار الفتح

Edition

الأولى

Publication Year

1430 AH

على الصحّة(١)، وقال الرافعي: إنّه مقتضى إطلاق الجمهور، وحكاه النوّوي عن تصريح البغوي وغيره(٢)، وإذا قلنا بالصحة فقال البغوي: (هو كالوقف على عمارة المسجد)(٣)، وحينئذ فلا حقّ في هذا الوقف للفقراء والمساكين المجاورين بالحرمين الشريفين، وإنّما يصرف ذلك في عمارة الجدران كما هو المعهود في العمارة، والتخصيص الذي فيه إحكام معدود من العمارة، ويجوز أن يُشترى منه سُلَّم لصعود السطح عند الاحتياج إلى ذلك، ومكانس يكنس بها، ومُساحي(٤) لنقل التراب، لأنّ ذلك كله لحفظ العمارة، ولو كان يصيب بابه المطر ويفسده جاز بناء ظلّة منه حيث لا يضر بالمارّة، ويجوز بناء منارة للمسجد منه كما صرح به الغزالي في ((فتاويه)) في مسألة الوقف على المسجد مطلقاً(٥)، ولا يجوز أن يصرف شيء منه للنقش والتزويق كما ذكروه في الوقف على عمارة المسجد، لكن أبو العباس الروياني(٦) في

(١) وهو المعتمد. (ابن حجر، تحفة المحتاج ٢٨٥/٨).
(٢) النووي، الروضة ٣٣٣/٥.
(٣) النووي، الروضة ٣٦٠/٥.
(٤) المُساحي - بضم الميم - واحدتها مِسحاة - بكسر الميم -، قال الجوهري: هي كالمجرفة، إلّا أنها من حديد. (النووي، تحرير ألفاظ التنبيه ص٩٩).
(٥) فتاوى الغزالي ص٧٤، المسألة ٨٨.
(٦) هو قاضي القضاة عماد الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد الرویاني - ورویان من بلاد طبرستان - الطبري، مصنف ((الجرجانيات)) وجد صاحب ((البحر)) وشريح الروياني، أخذ عن أستاذه أبي عبد الله الحناطي، وانتشر العلم منه في الرويان، وأخذ منه أحفاده. ولم تعرف وفاته في أي سنة كانت، وذكره ابن قاضي شهبة تخميناً في الطبقة العاشرة، وهم الذين كانوا في العشرين الثالثة من المائة الخامسة. (الإسنوي، طبقات الشافعية ٢٧٦/١، الترجمة ٥١٦، وابن قاضي شهبة، طبقات الشافعية ٢٢٧/١-٢٢٨، الترجمة ١٨٤).

290