Fatāwā al-ʿIrāqī
فتاوى العراقي
Editor
حمزة أحمد فرحان
Publisher
دار الفتح
Edition
الأولى
Publication Year
1430 AH
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-ʿIrāqī
Walī al-Dīn al-ʿIrāqī (d. 826 / 1422)فتاوى العراقي
Editor
حمزة أحمد فرحان
Publisher
دار الفتح
Edition
الأولى
Publication Year
1430 AH
فأجبت مرة بأنه يبطل في الجميع(١)، أخذاً بما إذا أجّر الراهن العين المرهونة على دين مؤجل مدة تزيد على أجل الدين، فإن الراجح البطلان في الجميع(٢).
وأجبت مرة بالبطلان في الزائد فقط، لتصريح الروياني بذلك.
وأجبت مرّة - وهو الذي استقرّ عليه جوابي - بالتفصيل بين أن يعلم الناظر بالشرط المذكور فيخالفه ويؤجّر ذلك قدراً زائداً عليه، فيبطل في الكل للمخالفة وخروجه عن أهلية النظر، لمخالفته لصريح شرط الواقف، وبين أن لا يعلم ذلك على وجه هو فيه غير مقصّر، فيبطل في الزيادة فقط، وعليه ينبغي أن يحمل كلام الرّوياني، والقياس على الرهن يقتضي(٣) ذلك، لأن الصورة هناك علم الرّاهنِ المؤجّرِ بالرّهن وقدر مدّته، وبتقدير أن لا يعلم قدر مدته فذلك لتقصير منه، فإن فُرِضَ أن المؤجّر لم يعلم بأنّ العين مرهونة لصدور ذلك من وكيله أو من وليّه قبل رشده فينبغي أن تصحّ إجارتها في المدّة التي قبل حلول الدين، لأنّه لا تقصير منه(٤)، والله أعلم.
(١) ذكر هذه المسألة الزركشي في المنثور في القواعد (١١٠/١)، فقال: (مخالفة الإذن على ثلاثة أقسام، الأول: مخالفة إذن وضعي، كما لو أعاره ليرهن على مائة درهم، فرهن على مائتين، بطل فيهما على الأصح، ولا تخرج على تفريق الصفقة. الثاني: مخالفة إذن شرطي، كما إذا شرط الواقف أن لا يؤجر أكثر من سنة، فأجره الناظر أكثر منها لغير حاجة، وهذه المسألة لم أرَ فيها نقلا، والظاهر أنها على خلاف تفريق الصفقة حتى تصح في المشروط وحده. الثالث: مخالفة إذن شرعي، كما إذا أجر الراهن المرهون مدة زائدة على المحل، فالمذهب البطلان في الجميع).
(٢) الزركشي، المنثور في القواعد ١/ ١١٠، والسيوطى، الأشباه والنظائر ص١١٢.
(٣) عبارة: (في الزيادة فقط وعليه ينبغي ... يقتضي) سقطت من الفرع.
(٤) ما ذهب إليه متأخروا الشافعية هو أنه إذا أجر الراهن المرهون مدّة تزيد على أجل الدين، أو ناظر الوقف الموقوف مدة أكثر ما شرط الواقف لغير ضرورة بطل في الكل، وذلك لخروجه بالزيادة =
288