Fatāwā al-ʿIrāqī
فتاوى العراقي
Editor
حمزة أحمد فرحان
Publisher
دار الفتح
Edition
الأولى
Publication Year
1430 AH
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-ʿIrāqī
Walī al-Dīn al-ʿIrāqī (d. 826 / 1422)فتاوى العراقي
Editor
حمزة أحمد فرحان
Publisher
دار الفتح
Edition
الأولى
Publication Year
1430 AH
فتردد جوابي في ذلك، فأجبت مرة بالاستحقاق، ونظرته(١) بما إذا شرط للإمام بالمكان الفلاني كذا وكذا، فصار ذلك الإمام يحضر ولا يحضر معه أحد، ويصلي وحده، وبما إذا شرط لمتصدّر معلوماً، فصار ذلك المتصدّر يحضر في المكان المعيّن له، فلا يحضر عنده أحد للتعلّم، فإنهما يستحقّان المعلوم(٢)، فإنّه حضور مقيّد بالإمام ومتعلّم من المتصدر ليس في وسعه، وإنّما عليه الانتصاب لذلك.
وأجبت مرة بعدم الاستحقاق، فإنّ المعلوم المذكور إنّما هو على عمل، ولم يوجد، فلا يستحقّه، فلما وقفت على ذلك ترجح عندي عدم الاستحقاق، والفرق بين الصورة المسؤول عنها وبين الإمامة والتّصدّر أنّ ذلك ممكن في كل وقت لم يحصل الناس منه(٣)، فإذا حضر لصلاة الصبح ولم يحضر معه أحد أمكن حضور أحد معه في صلاة الظّهر، وإذا حضر المتصدّر ولم يحضر معه أحد أمكن حضورهم في وقت آخر، وأمّا حاصل الوقف في القُبّة المذكورة فإنّه مفقود غير متوقع الحصول بغير علم النّاظر في كلّ وقت، فإذا حصل صرف له حينئذ المعلوم، وإنّما يشبهها لو جعل معلومه على حفظ حوائج المصلين فلم يحضر أحد.
(١) أي جعلت نظير هذا الجواب كذا، بمعنى قسته عليه، والنظير: المثل المساوي. (الفيومي، المصباح المنير ص ٦١٢).
(٢) نقل هاتين الصورتين عن الولي العراقي ابن حجر في تحفة المحتاج (٣٨١/٦)، والشمس الرملي في نهاية المحتاج (٤٧٨/٥)، ولم يعلقا عليهما، وعلق عليهما الشبراملسي في حاشيته على النهاية بما حاصله: أن المتجه في هاتين الصورتين عدم اشتراط الاستحقاق المعلوم بحضور المدرس، بخلاف الإمام، فيشترط حضوره لاستحقاقه المعلوم، والفرق أن حضور الإمام بدون المقتدين يحصل به إحياء البقعة بالصلاة فيها، ولا كذلك المدرس، فإن حضوره بدون متعلم لا فائدة فيه، فحضوره يُعدّ عبثا. وأيضاً اعتمد ذلك البيجرمي في حاشيته على الإقناع (٥٨٩/٣) (٣) هكذا في النسختين، ويكون معناها: (أن ذلك ممكن في كل وقت لم يحضر فيه أحد من الناس).
284