241

Fatāwā al-ʿAlāʾī

فتاوى العلائي

Editor

عبد الجواد حمام

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1431 AH

Publisher Location

دمشق

من ثوبه وهو ساجدٌ ما يرفع رأسَه، فأيُّ شجاعة تكون أكثر من هذا؟ بل لو ثَبَتَ عن أحدٍ من الصحابة رضي الله تعالى عنهم ما يقتضي تَنقيصاً لم يَجُزْ لأحدٍ أنْ يذكرَه ولا يشنّعَ به.

فالواجب على أولياءِ الأمرِ - أَيَدَهم اللهُ تعالى - المبادرةُ بمقابلةِ هذا القائلِ المفتري بالضربِ الشديدِ والحبس الطويلِ، والتنكيل به(١) مع الإشهار(٢)، وإن كان مباشِراً ولايةً دينيّةً كإمامةٍ ونحوها يعزله عنها، ولا يُطْلِقْهُ إلا بعد ما يَظهرُ له منه التوبةُ والإقلاعُ عن ذلكَ وأمثاله.

ومتى ثبتَ عليه أنه قال شيئاً من ذلك بعد أنْ وَصَلَ إليه أنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَصَفَ عَليّاً وأبا ذرِّ رضي الله عنهما بما تقدَّمَ كان كافراً بذلك، يُعامَلُ معاملةَ المرتدِّ من الاستتابة أو القتل، وإن لم يَتْبُتِ اطِّلاعُه على ذلك أو قال: لم يصح، عُرَفَ الصحيح، وقُوِلَ بما تقدَّمَ من التَّعِيرِ البليغ والاستتابةِ لكلامِه فيما لا يَعلم، وتعرضه إلى(٣) أكابر الصحابةِ [ظ: ٣٢/ب] ـ

وأما ذو الفَقَارِ فأمره مشهور(٤)، والنَّبِيّ ﷺ هو الذي أعطاه علياً


(١) (به) زيادة من ((ظ)) ليست في الأصل.

(٢) في (ظ)): ((الانتهار)).

(٣) في ((ظ)): ((وتكلمه في)).

(٤) قال السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) ص (٧٢٤): ((وذو الفَقَارِ: اسم سيفٍ النبي ﷺ، وهو أشهر أسيافه، تنفّله يوم بدر، وهو الذي رأی فیه الرؤيا يوم=

240