وأما أبو ذَرِّ رضي الله تعالى عنه فقد ثَبتَ عن النَّبِيِّ ﷺ أنه قال:
((مَا أَظَلَّتِ الخَضْرَاءُ وَلاَ أَقَلَّتِ الغَبْرَاءُ مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ))(١)، ولا يُعْلَمُ أحدٌ ذَكَرَ عنه خطأً في شيءٍ.
وأما شجاعةُ ابن الزبير رضي الله تعالى عنهما فهي مشهورة جداً،
وكان يصلي عند الكعبة وهو محاصر فيقع حجرُ المنجنيق على قطعةٍ
= قال: حَدَثَنِي عَبْدُاللّهِ بْنُ الحَسَنِ، عَنْ بَعْضٍ أَهْلِهِ، عَنْ أَبِي رَافِع مَوْلَى رَسُولِ اللّهِ ﷺ ... ، قال في ((مجمع الزوائد)) (٦/ ١٥٢): ((رواه أحمد، وفيه راو لم يُسَمَّ))، وقال ابن كثير في ((البداية والنهاية)) (٤ / ١٨٩): ((وفي هذا الخبر جهالة وانقطاع ظاهر، ولكن روى الحافظ البيهقي والحاكم من طريق مطلب بن زياد، عن ليث بن أبي سليم، عن أبي جعفر الباقر، عن جابر رضى الله عنه : أنَّ عَليّاً حملَ البابَ يومَ خيبر حتى صعدَ المسلمونَ عليه فافتتحوها، وأنه جرّبَ بعدَ ذلك فلم يحمله أربعون رجلاً، وفيه ضعفٌ أيضاً، وفي رواية ضعيفة عن جابر: ثم اجتمع عليه سبعون رجلاً وكان جهدهم أن أعادوا الباب)).
(١) هذا اللفظ أخرجه أحمد في («المسند» (١٦ / ٧٤) رقم (٢١٦٢١) من حديث أبي الدرداء ، وأخرجه أيضاً بلفظ قريب من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما (٦ / ٨٢) رقم (٦٥١٩)، وأخرجه كذلك الترمذي في المناقب، باب (٣٥): مناقب أبي ذر رضى الله عنه ، رقم (٣٨٠١)، وابن ماجه في المقدمة، رقم (١٥٦)، وأخرجه الترمذي أيضاً من حديث أبي ذر ه برقم (٣٨٠٢)، وللحديث طرق وروايات أخرى لا تخلو من ضعف، ولكنه يتقوى بمجموعها، وقد قال الذهبي في تعليقه على ((المستدرك)) (٣/ ٣٨٧) عن حديث أبي الدرداء: ((سنده جيد))، والله أعلم.