علياً رضى الله تعالى فأعطاه الراية.
فمنْ يصفه النَّبِيُّ ﷺ بأنَّه ((لَيْسَ بفرَّارِ)) لا يجوز لأحدٍ أن يقولَ خلاف ذلك.
والآثار الواردة عنه بذلك في مشاهدَ كثيرةٍ جداً، ومن بينها ما روى ابن إسحاق وغيره عن أبي رافع مولى النَّبِيِّ ﷺ: أنَّ علياً رضى اللع عنه وقِعَ تُرسُهُ من يَدِهِ يومَ خيبر، فتناولَ بَاباً من حَجَرٍ كانَ عندَ الحِصْنِ فَتَتَرَّسَ به إلى أن انقَضَى القتالُ، قال أبو رافع: ((فَلَقَدْ [ز: ٣٨/ ب] رَأَيْتُنِي فِي نَفَرٍ سَبْعَةٍ أَنَا ثَامِنُهُمْ نَجْهَدُ عَلَى أَنْ نَقْلِبَ ذَلِكَ الْبَابَ فلا نَقْلِبُهُ))(١).
= المقدمة، رقم (١١٧)، وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (٢ / ٢٧٥) رقم (٦٥٥)، وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٩/ ١٢٤): ((رواه البزار وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو سيء الحفظ، وبقية رجاله رجال الصحيح))، وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) (١/ ٢٠): ((هذا إسناد ضعيف، ابن أبي ليلى شيخ وكيع هو محمد، وهو ضعيف الحفظ، لا يحتج بما ينفرد به))، والحديث أصله في الصحيحين بلفظ: ((لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ - أَوْ قَالَ لَيَأْخُذَنَّ - غَدًا رَجُلٌ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ - أَوْ قَالَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ - يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ))، أخرجه البخاري في الجهاد والسير، باب (١٢١): ما قيل في لواء النبي ﷺ، رقم (٢٩٧٥)، ومسلم في فضائل الصحابة، باب (٤): من فضائل علي بن أبي طالب رضى الله عنه ، رقم (٢٤٠٧).
(١) ((سيرة ابن هشام)) (٢ / ٣٣٥)، وعن ابن إسحاق أخرجه الإمام أحمد في ((المسند)) (١٧ / ١٥٠) رقم (٢٣٧٤٨)، وسند الحديث عن ابن إسْحَاقَ =