[٧٠] مسألة
في رجل أقرَّ في مرض موتِهِ أنَّ المكان الفلانيَّ الذي في يده(١) والأعيانَ الفلانيَّةَ ملكٌ لفلان، وحقٍّ من حقوقه، ليسَ له فيها منازعة، وتَسَلَّمَ المقَرُّ له ذلك، ثُمَّ ادَّعى بعضُ الورثةِ على المقَرِّ له أنَّ هذا الإقرارَ ليس موافقاً لما في نفسِ الأمر، وأنَّ هذه الأعيانَ باقيةٌ على ملكِ المِقِرِّ، لم يَحصلْ منه ناقلٌ لها إلى المقَرِّ له سوى الإقرار، وهو لا يَنْقُلُ الملكَ بمجرَّدِهِ، وطلبَ يمين المقَرِّ له، فهل يلزم تحليفُه أم لا؟
* الجواب :
اللهُ يَهِدِي لِلْحَقِّ؛ لا يَلزمُ تحليفُه [ز: ٣٦/ ب] والحالةُ ما ذُكِرَ لأنَّ فائدةَ اليمينِ في الدَّعاوي أنه إذا نَكَلَ المذَّعَى عليه حَلَفَ المدَّعِي على وَفْقِ ما اذَّعاه، وقُضِيَ له، ولا يمكنُ هنا يمينُ المدَّعِي لأنَّها تكون مبنيةً على نفي أمرٍ في الباطنِ لا اطّلاع لهُ عليه أَصْلاً، فلا يصحُّ يمينُهُ على البتِّ بنفيه، ويمينُه على نفي العلم لا يُعارِضُ ظاهرَ(٢) الإقرار، فلا يُعدَلُ عنه، ولا يَتْبُتُ بيمينِ المدِّعي شيءٌ يُخالفُ هذا الظاهرَ، وحينئذٍ فلا فائدةَ في طلبٍ يَمينِ المِقَرِّ له، والله أعلم.
***
(١) في ((ظ)): ((بلده)) .
(٢) كلمة: ((ظاهر)) زيادة من ((ظ))