[٧١] مسألة
فيمن قال: يَحصُلُ لي على سماعِ الدُّفِّ والشَّبابةِ من الخشوع والاضطرابِ ما لا يحصُلُ لي على جبلٍ عرفات، فماذا يجب عليه؟
* الجواب :
اللهُ يَهِدِي لِلْحَقِّ؛ هو مخطئٌ في هذه العبارة، فإنْ كان هذا القائلُ من الفقراءِ السالكينَ سبيلَ(١) ذوي المعارفِ(٢) فيُبَيِّنُ له خطؤُهُ وأنَّ حالَه نازلٌ، حيث تبدو أحوالُهُ في هذا الأمرِ النَّازِلِ [ظ: ٣١/ أ] دونَ الأسبابِ الدِّينيّةِ العاليةِ.
وأيضاً: ففيه حظّ النَّفس لاسترواحِها إلى سماع الملاهي، فيتعيَّنُ عليه أن يَستغفرَ الله تعالى، ويجاهدَ نفسه حتى يكونَ سلوكُهُ على الوجهِ الشرعي.
وإن كانَ هذا القائلُ من المتَشِبِّهينَ بالفقراءِ السَّالكين أو من العوامِّ فيعزَّرُ على هذا القولِ بتأديبٍ يردعه وأمثالَه عن التَّفوُّهِ بمثله، والله أعلم.
***
(١) كلمة: ((سبيل)) زيادة من ((ظ)).
(٢) أي من المتصوفة ومن سلك مسلكهم