226

Fatāwā al-ʿAlāʾī

فتاوى العلائي

Editor

عبد الجواد حمام

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1431 AH

Publisher Location

دمشق

داخل مكة وإنْ أفردَ العُمْرَةَ بعدَ ذلك.

نعم يمكنُ أن يترجَّحَ هذا بالجمع بين المذهبينِ(١)، مع ما فيه من زيادة الجبرانِ بالدم، والله أعلم.

***

[٦٧] السؤال الثاني والعشرون

نقلَ الرَّافِعِيُّ عن الرُّويانيِّ أن المرأةَ إذا رَفَعتْ صوتَها بالتلبيةِ لا يَحْرُمُ على الصحيح، وأقرَّهُ(٢)، ونقلَه النَّوَاويُّ في ((شرح المهذب)) عن جماعةٍ(٣).

لكن قالوا فيما لو أَذَنَتْ أنَّه يَحرُمُ عليها أن ترفعَ صوتَها، فما الفرق؟

* الجواب:

اللهُ يَهِدِي لِلْحَقِّ؛ يمكن الجمعُ بينهما بأنَّ الذي يَحرُمُ في الأذانِ هو رفعُ الصَّوتِ على المعتادِ في أَذَانِ الرَّجلِ، بحيث يصلُ إلى المكانِ البعيدِ، ولا ريبَ في أنَّ مثلَ هذا يَحرُمُ على المرأةِ تَعاطِيهِ وإنْ قُلْنَا

(١) أي مذهب الشَّافِعيّة الذين يرون أفضيلة الإفراد، ومذهب الحنابلة الذين يرون أفضلية التمتع.

(٢) ينظر: ((الشرح الكبير)) الرافعي (٧ / ٢٦٣).

(٣) ((المجموع في شرح المهذب)) (٧/ ٢٥٩)، وعبارته: ((ولا تجهر بها - أي بالتلبية - المرأة؛ بل تقتصر على سماع نفسها، قال الرُّويانيُّ: فإن رفعت صوتها لم يحرم لأنه ليس بعورة على الصحيح، هذا كلام الرُّويانيِّ، وكذا قال غيره: لا يحرم لكن يكره، صرح به الدَّارميُّ والقاضي أبو الطيب والبندنيجي)).

225