227

Fatāwā al-ʿAlāʾī

فتاوى العلائي

Editor

عبد الجواد حمام

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1431 AH

Publisher Location

دمشق

صوتها ليس بعورة (١)؛ لما في هذا من البَشاعةِ والتَّشبُّهِ بالرجال(٢).

والمرادُ برفعٍ صوتها بالتلبيةِ الرَّفعُ الخفيفُ بِحيثُ تُسْمِعُ مَن يَليها، ومع ذلك فقد صرَّحَ الأصحابُ بأنه مكروه، أعني في التلبية، والله أعلم.

***

[٦٨] السؤال الثالث والعشرون

هل يصحُّ حجُّ الولدِ المسلم مع اعتقادِ أبيه(٣) الكفرَ أم لا؟

*الجواب:

اللهُ يَهِدِي لِلْحَقِّ؛ هذا السؤالُ لم أَفهم المرادَ به، فإنَّ كان صورتُهُ أنَّ الولدَ المحكومَ بإسلامه تَبَعاً لأمِّهِ وأبوه كافر (٤)؛ فإذا حَجَّتْ به أمُّهُ وأَحْرَمَتْ عنه حيثُ يجوز لها أن تُحرمَ عنه أو مطلقاً عندَ من يقول بذلك، فالحج واقع عنه، ولا يضرُّهُ كونُ أبيه كافراً.

وكذلك إذا حُكِمَ بإسلامه تَبَعاً لجدِّهِ وأبوه حيٍّ كافرٌ على الأصحِّ(٥)،


(١) وهذا هو المعتمد عند الشَّافِعية، وهو مذهب الحنفية والحنابلة، ورجح المالكية أنه عورة. ينظر: ((تحقيق النظر في حكم البصر)) ص (٤٨ - ٤٩) للسُّبكيِّ بعناية المحقق.

(٢) رحم الله المصنف، لو رأى نساء زماننا فما عساه أن يقول؟ ؟

(٣) كلمة: ((أبيه)) ساقطة من الأصل، والصواب إثباتها كما في ((ظ)).

(٤) مذهب الشَّافِعيّة أن الطبي يحكم بإسلامه إذا كان أسلم أحد أبويه ولو بقي الثاني كافراً. ينظر: ((روضة الطالبين)) (٥ / ٤٣٠).

(٥) هذا هو الأصح من وجهين عند الشافعية، والوجه الثاني: أنه لا يحكم=

226