له القَصرُ ولا يَمسح ثلاثةَ أيام.
لكن من جملةِ رُخَصِ السفرِ سقوطٌ الفرضِ بالتيممِ، وليس ذلك ملازماً لمن يَنسحبُ عليه اسم السفر؛ بل هو منوط بالحضر وعدمِه، فلو اجتاز [ظ: ٣٠/ أ] المسافرُ ببلدٍ ولم يُقِمْ فيه إلا يوماً أو دونه مثلاً وأعوزه الماءُ فتيمَّمَ لَزِمَتْهُ الإعادةُ؛ لأنه كان حاضراً، والحَضَرُ يَندرُ فيه إعوازُ الماءِ، ولا تَلازُمَ بينَ الحضرِ والإقامةِ، كما أنَّ من نوى الإقامةَ بالباديةِ حيثُ لا يَندُرُ إعوازُ الماءِ فتيمَّمَ لا تلزمه الإعادةُ وإن كان لا يجوز له القَصْرُ، والله أعلم.
***
[٦٦] السؤال الحادي والعشرون
إذا أَحرَمَ متمتعاً ثُمَّ اعتمرَ بعد فراغِهِ من الحجِّ، هل يكون أفضلَ من الإفرادِ لوجودِ صورةِ الإفرادِ فيه(١) أم لا؟
*الجواب:
اللهُ يَهدِي لِلْحَقِّ؛ لا يكونُ ذلك أفضلَ من الإفراد، [ز: ٣٥/ ب] فإنَّ من مأخذ(٢) رجحانِ الإفرادِ على التَّمتع والقِرانِ إفرادَ كلِّ نُسُكٍ بإحرامٍ من الميقاتِ، وذلكَ مفقودٌ هُنا، لأنَّه تركَهُ بإحرامِهِ للحجِّ من
(١) ((فيه)) زيادة من ((ظ)).
(٢) في الأصل: ((من حد))، والمثبت من ((ظ)) وهو أولى.