224

Fatāwā al-ʿAlāʾī

فتاوى العلائي

Editor

عبد الجواد حمام

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1431 AH

Publisher Location

دمشق

يُقضى عندَ فواتِ ذلك العارضِ، كصلاةِ الكسوفِ، بخلاف النافلةِ الرَّاتِبَةِ. وأيضاً: فالخلافُ في قضاءِ سجودِ التلاوةِ أيضاً(١) مبنيٌّ على أنَّه هل يُتَقَرَّبُ [ز: ٣٥ / أ] إلى الله بسجدةٍ مفردة لا سبب لها؟ والأصُ أنه لا يُشرَعُ ذلك؛ بل يُقتَصَرُ به على ما وَرَدَت به السنَّةِ من سجدةِ التلاوةِ، وسجدةِ الشكرِ، فعلى هذا لا يُشرِّعُ قضاؤها، وهذا معنَى آخرُ فارقٌ بينَ سجدةِ التلاوةِ وصلاةِ التطوع، والله أعلم.

***

[٦٥] السؤال العشرون

إذا سافرَ سفراً تُقْصَرُ فيه الصلاةُ، ثُمَّ أقامَ في بلدٍ لقضاءِ حاجةٍ ولم ينوِ الإقامةَ، قالوا: يَقصُرُ ثمانيةَ عَشَر يوماً على الصَّحيح، فعلى هذا هل يُباحُ له جميعُ رُخَصِ السَّفرِ حتى إنَّه يُفطِرُ في شهرِ رمضانَ ويجوزُ له تَركُ الجمعةِ أم لا؟

* الجواب :

اللهُ يَهِدِي لِلْحَقِّ؛ الذي يظهرُ أنه يُباحُ له ذلك، لأنَّ اسمَ السفرِ مُنسَحِبٌ عليه، ولولا ذلك لما جازَ له القَصرُ، لاسِيَّما والجمعةُ تَسقُطُ بالسَّفَرِ القصيرِ، وقد قالوا: إنه متى نوى إقامةَ أربعةِ أيَّامِ لَزِمَتْهُ الجمعةُ، ومقتضى ذلك أنه إذا لم ينوها يسقط عنه فرضها، ومن البعيدِ أنه يباح

(١) كذا في الأصل، وفي ((ظ)) من دون ((أيضاً))

223