ابن حُذَافَةَ - رضي الله تعالى عنه - أنَّ النَّبِيّ ﷺ قال: ((إِنَّ اللَّهَ أَمَدَّكُمْ بِصَلاَةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ، وهي ما بَيْنَ صَلاَةِ العِشَاءِ إِلَى طلوعِ الفَجْرِ))(١).
وعلى هذا فالتراويحُ أيضاً كذلك إذ لا فرق بينهما، والله أعلم.
***
[٦٤] السؤال التاسع عشر
سجود التلاوة يُستَحبُّ وقوعُهُ عَقِيبَ آيَةِ السجدة، فلو لم يسجدْ حتى طالَ الفصلُ قالوا: لا تُقْضَى على الصحيح، وقالوا في النافلة: إنها تُقْضَى على الصحيح، فما الفرق؟
* الجواب:
اللهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ؛ سجودُ التلاوة إنَّما شُرِعَ لمعنّى عارضٍ، فلا
(١) أخرجه أبو داود في الصلاة، باب (٣٣٥): استحباب الوتر، رقم (١٤١٣)، والترمذي في الصلاة، باب (١): ما جاء في فضل الوتر، رقم (٤٥٢)، وابن ماجه في إقامة الصلاة، باب (١٥٣): ما جاء في الوتر، رقم (١١٦٨). لفظ الترمذي: ((إِنَّ اللَّهَ أَمَدَّكُمْ بِصَلاَةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ، الوِتْرُ جَعَلَهُ الله لَكُمْ فِيمَا بَيْنَ صَلاَةِ العِشَاءِ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الفَجْرُ))، وقال عقبه: ((حَدِيثُ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ أَبِيٍ حَبِيبٍ))، وقد ضعفه البخاري، وقال ابن حبان: ((إسناده منقطع، ومتن باطل))، وللحديث شواهد كثيرة، لكن لا يخلو أي منها من ضعف، ينظر: ((التلخيص الحبير)) (٢ / ١٦).