[٦٣] السؤال الثامن عشر
يُكرَهُ التَّقُّلُ بعد العصر كراهةَ تحريم، وقال النَّوَويُّ في ((التحقيقِ))(١) كراهة تنزيه، فلو جَمَعَ [ز: ٣٤ / ب] جَمْعَ تقديمٍ بأنْ قَدَّمَ العصرَ إلى وقتٍ الظُّهر، فهلْ يُكرَهُ التَّقُّلُ بعدَ ذلك أم لا يكره إلا بعد وقوعها في وقتها؟
وكذلك لو جمعَ العشاءَ مع المغربِ جمعَ تقديمٍ، هل يَدخلُ وقتُ التراويح والوترِ أم لا؟
* الجواب :
اللهُ يَهدِي لِلْحَقِّ؛ الذي أطلقه أئمة المذهب أن الكراهةَ [ظ: ٢٩/ ب] تدخل بفعل صلاة العصر، ولم يفرِّقوا بين من يُصلي في الوقتِ أو جمعَ تقديمٍ، وقد صرَّحَ بالمسألة البَندِيجيُّ في تعليقه، ونقل عن نصِّ الشَّافِعِيِّ والأصحابِ: أنه يدخل وقتُ الكراهةِ بالفراغ من العصرِ إذا جمعَها مع الظهرِ جمعَ تقدیم(٢).
وعلى هذا: ينبغي أن يَدخلَ وقتُ الوتر أيضاً بفعل العشاء في جمع التقديم؛ بل هو أولى لما فيه من إراحةِ المسافر، وهو مقتضى إطلاقٍ أئمة المذهب أيضاً في قولهم إنَّ وقتَ الوتر على الأصحِّ يدخل بفعل صلاة العشاء.
ويشهد لذلك أيضاً: الحديثُ الذي أخرجه الترمذي عن خارجةً
(١) التحقيق ص (٢٥٥)، ونص على ذلك أيضاً في روضة الطالبين (١ / ١٩٥)
(٢) وهذا هو المعتمد عن الشافعية، كما في ((كفاية الأخيار)) ص (١٢٨).