للجمعةِ ويتعرَّضُ للكسوفِ ولا يخطب لهما، لأنه يؤدِّي إلى التَّشريكِ بين الفرضٍ والنَّفْلِ، وإذا شَرَّكَ بين الفرضِ والنَّفلِ لا يصح.
يُشكِلُ على هذهِ المسألة: ما لو اغتسلَ للجمعةِ والجنابةِ؛ فإنَّ الأصحاب قالوا: يصحُّ على الأصح، مع أنَّه قد شرَّكَ بين الفرضِ والنَّفلِ.
وكذلك إذا دخل المسجدَ فصلى الفرضَ ونوى معه تحيّةَ المسجد(١) [ظ: ٢٨ / ب] فإنَّه يصحُّ مع أنه شرَّك بينهما.
وكذلك إذا نوى رفعَ الحدثِ مع التَّبَرُّدِ فإنه يصحُّ طهارته على الأصح.
وقالوا فيما إذا أدركَ المأمومُ الإمامَ راكعاً أنه يكبِّرُ تكبيرتين؛ واحدةً للإحرام وواحدةً للهوي، فلو أتى بتكبيرة واحدةٍ لهما قالوا: لا يكفي على الصحيح، فما الفرق؟
* الجواب :
الله يهدي للحق؛ الذي فُرِّقَ به بين مسألةِ التحيَّةِ وغُسلِ الجمعةِ مع الجنابة، ونيةِ التَّبَرُّدِ في الوضوء والغسل، وبين بقية المسائل :
أنَّ التحيةَ تحصل بصلاةِ الفرضِ وإن لم ينوها، فلا يضرُّ ذكرُها لأنه تصريح بمقتضى الحال، فهو كما لو رفع الإمامُ صوتَه بالتكبيرِ ليُسمِعَ المأمومين، فإن ذلك لا يضرُّه.
(١) في الأصل: ((ونوى التحية))، والمثبت من (ظ))