بهما في الإجابةِ أم لا؟
*الجواب :
الله يهدي للحق؛ لا يُشرَعُ له إجابتُه لأنَّ الأمرَ في الحديثِ مُقيّدٌ بسماعِهِ ذلكَ في قوله ﷺ:
((إِذَا سَمِعْتُمُ المُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ))(١)، وهذا لم يسمعه.
وقد قال النَّوَاويُّ في ((شرح المهذب))(٢) على وجه الاحتمال أنه يجيبه وإن لم يسمعه؛ لأن النَّبِيّ ﷺ قال: ((فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ)) ولم يقل: مثل ما تسمعون [ز: ٣٣/ أ] قال: ((وهذا أحوط))(٣)، والله أعلم.
***
[٦١] السؤال السادس عشر
إذا اتفق حصولُ الكسوفِ يومَ الجمعةِ قال الشَّافِعِيّ رضى لله عنه (٤): يخطبُ
(١) أخرجه مسلم في الصلاة، باب (٧): استحباب القول مثل قول المؤذن، رقم (٣٨٤)، من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.
(٢)((المجموع في شرح المهذب)) (٣/ ١٢٧)، والمسألة هي في حكم متابعة المؤذن في الترجيع.
(٣) عبارة النووي: ((وهذا الاحتمال أظهر وأحوط)).
(٤) جاء في ((الأم)) (٢ / ٥٢٨): (( ... ثم خطب في الجمعة وذكر الكسوف في خطبة الجمعة، وجمع فيها الكلام في الخطبة في الكسوف والجمعة، ونوی بها الجمعة ثم صلى الجمعة)).