215

Fatāwā al-ʿAlāʾī

فتاوى العلائي

Editor

عبد الجواد حمام

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1431 AH

Publisher Location

دمشق

فيما حكاه الترمذي عنه(١).

فلهذه الأحاديث قال الأصحابُ باعتبارِ العددِ في الليالي مع الأيام، وبها أيضاً يُستَدَلُّ على أنَّ الليلةَ لا تندرجُ في مطلقِ اليوم؛ إذ لو كانت كذلك لما احتيج إلى التنصيصٍ عليها في غير حديثٍ في المفردِ والجمع(٢).

وإنما قيل بثبوتِ الخيارِ في الليلتين المتخللتين بين(٣) الأيام وفي الليلةِ الثالثة إذا كان العقدُ مثلاً في أثناءِ النهار للضَّرورة، كما قال الشيخ محيي الدين رحمه الله تعالى، لئلا يَتَبَغَّضَ حكمٌ مُدَّةِ الخيار، ولأنه إذا سقطَ الخيارُ في وقتٍ من ذلك لَزِمَ العقد فلا يبقى للخيار حكمٌ بعده، كما إذا أُسقِطَ خيارُهما في اليوم الثاني فإنه يسقط أيضاً في الثالث بعدها، (فلو قيلَ بسقوطِه في الليلةِ المتخلِّلِ لَزِمَ أن لا يثبتَ بعدَها)(٤)، والله أعلم.

***

[٦٠] السؤال الخامس عشر

إذا أتى المؤذِّنُ بالشَّهادتين سِرّاً ولم يسمعْهما المجيب، فهل يأتي

= غَزْوَةٍ تَبُّوكَ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ لِلْمُسَافِرِ وَلَيَالِهِنَّ وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ)) .

(١) ((العلل الكبير)) للترمذي بترتيب أبي طالب القاضي (١ / ١٧٧).

(٢) في الأصل: ((ولا الجمع))، والمثبت من ((ظ)).

(٣) في الأصل: ((من))، والمثبت من (ظ)) .

(٤) ما بين هلالين ساقط من الأصل مثبت من ((ظ)).

214