يدخل فيها الليل للضَّرورة ما إذا قال بعتك بشرط خيارٍ يومٍ؛ فحكى عن المتولي وغيره أنه يقتضي إطلاقه اليومَ الذي وقع العقد فيه كما لو حلف لا يكلمه شهراً.
قال(١): ((فإن كانَ العقد نصفَ النهار مثلاً ثبت له الخيار إلى أن ينتصفَ النهار في اليوم الثاني، ويدخل الليلُ في حكم النهار(٢) للضرورةِ، وإن كانَ العقدُ في [أول] وقت العصرِ ثبتَ إلى مثله من اليومِ الثاني، وإن كانَ العقدُ في الليل ثبتَ الخيارُ إلى غروبِ الشمس من اليوم المتَّصِلِ بذلك الليل))، هذا لفظه.
وهو مبنيٌّ على قاعدةِ الأصحاب أنه إذا نذرَ اعتكافَ ثلاثةِ أَيَّام مثلاً فلا يُشتَرُطُ أن تكونَ الليالي بعددِها إذا قلنا بدخولِ الليالي المتخلّلةِ بينها، لأنَّ الليلَ لا يندرجُ في مطلقِ اليومِ، ومذهبُ أبي حنيفة أنه تندرج الليلة في مطلقِ اليوم، فإذا نذر اعتكافَ يومين لَزْمَهُ معهما ليلتان.
وأما مسألة الشيخ فإنما جازَ ذلكَ من التنصيصِ عليها في الحديث، فقد ثبتَ في حديثٍ عليٍّ رضي الله تعالى [ظ: ٢٨ / أ] عنه: أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم جعل للمسافر أن يمسح ثلاثة أيَّام ولَيَاليهنَّ، وللمقيم يوماً [ز: ٣٢/ ب] وليلة. أخرجه مسلم(٣).
(١) ((المجموع)) (٩ / ٢:٣٠)، وما بين معقوفين [] زيادة منه.
(٢) في المجموع: ((في حكم الخيار)).
(٣) في الطهارة، باب (٢٤): التوقيت في المسح على الخفين، رقم (٢٧٦)، =