اقترنت بالعقدِ فلا بدَّ من أن تتضمَّنَ غالباً إما زيادةً في الثمنِ أو محاباةً فيه، فإذا أُسقِطَتْ لفسادها أذَّى ذلك إلى جهالةٍ في الثمن بسبب ما يُقابِلُ الشرطَ الفاسد فيفسد البيع لذلك، فلهذا لم يصحَّ الشرط في ثلاثة أيام ويبطل ما عداها جرياً على القاعدة في إفسادِ العقد بمقارنةٍ الشرطِ الفاسد له، لاسيما وإثباتُ شرطِ الخيارِ في البيع على خلاف الأصل؛ لما فيه من الغررِ، والجوازُ [ز: ٣٢/ أ] في مُدَّة الخيارِ المنافي المقتضى العقد تُرِكَ العمل به في الثلاثةِ أيام لورود الخبر بها (١)، فيفسد فيما عداها، ويعود على العقد بالإفساد لما ذكرناه، والله أعلم.
***
[٥٩] السؤال الرابع عشر
قال الشيخ محيي الدين - رحمه الله تعالى - في ((شرح المهذب)) (٢): ((إنَّ أيَّام الخيار يدخلُ فيها الليالي للضَّرورة))، ومقتضى هذه العلَّةِ أنه لو عقدَ وقتَ طلوع الفجرِ لا تدخل الليلة الثالثة في الخيارِ، وذلك بخلافٍ نظيره في مسح الخفِّ، فما الجواب عن ذلك؟
* الجواب:
اللهُ يَهدِي لِلْحَقِّ؛ التي قال الشَّيخُ محيي الدين - رحمه الله - أنه
(١) ينظر ((التلخيص الحبير)) (٣/ ٢١).
(٢) ((المجموع)) (٩/ ٢٣٠)، وهذا النقل هو بالمعنى، وسيأتي المصنف بلفظ النووي.