209

Fatāwā al-ʿAlāʾī

فتاوى العلائي

Editor

عبد الجواد حمام

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1431 AH

Publisher Location

دمشق

بالإخراج حتى يستوفيّ الدَّينَ، فلو ادَّعَى عليه(١) بمئتين فأنكر فقامتْ عليه البينةُ، هل يشهدون عليه بمئتينٍ أو بمئةٍ وخمسةٍ وتسعين لأنَّ الفقراءَ قد ملكوا منها خمسةً دراهمَ؟ وكيف تكون الدعوى بذلك أيضاً؟

* الجواب :

الله يهدي للحق؛ الذي يظهر أنه يَدَّعي بالمئتين ويُشهَدُ له بها، لأن الدَّينَ في الذمة مسترسل لا تَعيينَ له حتى يتعلَّقَ حق الفقراء به، ويؤيده أنَّ كلام جميع الأصحاب يُصوِّرُ مسألةَ تعلَّقِ الزكاة بالعينِ أو بالذمة وما ينبني على ذلك في الأعيانِ الموجودةِ، ولم يعرِّجوا في ذلك كله على ما في الذمة من الديون أصلاً، ولا إشعار به في كلام أحدٍ ممن وقفت عليه من أصحابنا.

ومع ذلك فالاحتمال مُنقدِحٌ لأن يقال على قولِ تعلَّقِ العين كالشركة يملك الفقراءِ من الدَّينِ قدر الزكاة، وأنه يظهر فائدتُه في أن يُطالِبوا المدين به، وأنه يمتنعُ تصرُّفُ مالكِ(٢) الدَّينِ في جميعه بعد استقرار الوجوب، ويلزم من هذا الاحتمالِ أنَّ الدَّينَ لو كان نصاباً فقط كمئتي درهم وليس للمالك غيره، وبقي في ذمة المديونِ عامين مثلاً ثُمَّ استوفاه أنه لا يزكي إلا(٣) عن سنة واحدة، لأنَّ [ز: ٣١/ ب] ملكَ

(١) أي: ادعى صاحب الدين على المدين المماطل.

(٢) في ((ظ)): ((صاحب)) .،

(٣) سقطت ((إلا)) من الأصل، وأثبتت من ((ظ))، وإثباتها لابدَّ منه ليستقيم المعنى .

208