المال، حكى الشيخ في ((التنبيه))(١) [ظ: ٢٧ / أ] في عودِ الحَجْرِ وجهين(٢)، والصحيحُ أنه لا يُعاد.
فإذا فرعنا على أنه يُعاد(٣)، فهل يكون ذلك واجباً أو مستحباً؟
* الجواب :
اللهُ يَهِدِي لِلْحَقِّ؛ الظاهر أن ذلك على وجه الوجوب كما إذا سفه في المال، وقد صرَّح في عود الحجر عليه إذا بَذَّرَ في المال أنه واجب على الحاكم نظراً لمصلحتِه، ولا فرق بينهما إذا قيل به، والله أعلم.
***
[٥٧] السؤال الثاني عشر
الدَّينُ الذي على المماطِلِ تجب فيه الزكاةُ على الصَّحيح، ولا يُؤْمَرُ
(١) ((التنبيه)) للإمام الشيرازي ص (١٠٣)، ولفظه: ((وإن فُكَّ الحجرُ عنه ثم سَفِهَ في الدِّينِ دونَ المال فقد قيل يُعادُ عليه الحجر، وقيل لا يعاد))، فالتصحيح الذي نقله السائل ليس من كلام الشيرازي بل هو يحكي ما رجحه الشافعية، كالنووي حيث قال في ((الروضة)) (٤ / ١٨٢): ((ولو عاد الفسق دون التبذير لم يعد الحجر قطعاً، ولا يعاد أيضاً على المذهب؛ لأَن الأَوَّلِينَ لم يحجروا على الفَسَقَّةِ)).
(٢) في الأصل و(ظ)): ((وجهان))، ولا أرى لها وجهاً، وليست هي على الحكاية كما قد يظن إذ عبارة الشيرازي ليس فيها ذكر هذا اللفظ كما نقلته في التعليق قبل هذا.
(٣) في الأصل: ((لا يعاد)) وهو خطأ، والصواب المثبت من ((ظ)).