210

Fatāwā al-ʿAlāʾī

فتاوى العلائي

Editor

عبد الجواد حمام

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1431 AH

Publisher Location

دمشق

الفقراءِ قدرَ الزكاةِ ينقصه عن النصاب كما قالوا في الأعيان الموجودة تفريعاً على تعلق الزكاة بالعين تعلقَ الشركةِ.

وعلى الاحتمال الأولِ يؤدي الزكاةَ في النصابِ الواحدِ عن جميع الأحوالِ التي مضتْ عليه في ذمةِ المديونِ، حتى يتصور أن تستغرقَ الزكاةُ جميعَ النصابِ؛ لأن الصحيحَ من المذهب أن الدين لا يمنع الزكاةَ، فتستقرُّ في ذمته زكاةُ كلِّ سنة ديناً، ويبقى النصابُ بحاله في ذمةِ من هو عليه بناءً على أن الفقراءَ لم يملكوا منه شيئاً.

وهذه المسألةُ أيضاً لم أظفرْ بنقلٍ فيها بخصوصها، وهي محتملة كالتي قبلها، ولكن في كلام النَّوَاويِّ وغيرِه أنه إذا استوفى الدَّينَ زَّى عمَّا مضى، من غير تعرُّضٍ لما زاد على الحولِ، ولا ذكرِ اقتصارٍ على حولٍ واحد(١)، والله أعلم.

***

[٥٨] السؤال [ظ: ٢٧/ ب] الثالث عشر

قال الشيخ في ((التنبيه))(٢): ((وإن اشترى بشرطِ الخيار إلى ثلاثةِ


(١) نقل النووي في ((المجموع)) (٥/ ٥٠٦) في زكاة الدين المستقرُّ في الذمة مذهبين للشافعي، الجديد الصحيح الذي اعتمده الشافعية وجوب الزكاة على الدين، فإن كان يتعذر استيفاؤه لإعسار أو جحود أو مطل أو غيبة لم يجب إخراج الزكاة إلا عند استيفائها، وعندها يخرج عن المدة الماضية.

(٢) ((التنبيه)) ص (٨٧)، وعبارته: ((وإن تبايعا بشرط الخيار إلى ثلاثة أيام =

209